أي ثم لمعسر عن الرقبة صوم شهرين متتابعين في حال كونه منوي التتابع ومنوي الكفارة ويتمم الشهر الأول إن لم يبدأ بالصوم في أول الهلال من الشهر الثالث.
فائدة: قيل إن جميع النية المعتبرة في العبادات لا بد لها من المقارنة للفعل إلا الصوم والكفارات فإنه يجوز تقديم النية فيهما قبل الفعل والشروع والنية في الشرع: قصد المكلف الشيء المأمور به.
قوله:(وللسيد المنع إن أضر بخدمته ولم يؤد خراجه) أي وللسيد منع الرقيق المظاهر من التكفير بالصوم بشرطين: أحدهما أن الصوم يضر بخدمة العبد.
الثاني: أن لا يؤدي خراجه، وأما إن لم يضر بخدمته، أو يضر بها ولكن يؤدي خراجه فليس له المنع.
قوله:(وتعين لذي الرق) أي ويتعين التكفير بالصوم على من فيه بقية رق كالمكاتب، والمدين، والمدبر، والمعتق إلى أجل، والمعتق بعضه، وأم الولد، لأن العتق لا يصح منه، لأن الولاء للسيد، فإذا أعتق رقبة عن ظهاره لا يجزئه وإن أذن له السيد، وأما التكفير بالإطعام إن أذن له السيد فإنه يجزيه.
قوله:(ولمن طولب بالفيئة، وقد التزم عتق من يملكه لعشر سنين) أي وكذلك يتعين الصوم على من طولب بالفيئة والمراد هنا بالفيئة إخراج الكفارة وهو قد ألزم نفسه قبل ذلك عتق من يملكه إلى عشر سنين أو أقل أو أكثر لعدم الرقبة في تلك السنين.
قوله:(وإن أيسر فيه تمادى: إلا أن يفسده. وندب العتق في كاليومين) أي وإن أيسر المعسر بالرقبة بوجود الرقبة فيه أثناء الصوم تمادى فيه لأنه دخل على وجه جائز إلا أن يفسد ذلك الصوم فإنه يرجع لإعتاق الرقبة ابن القاسم: وإن لم يبق عن الصوم إلا يوم واحد.
وندب له أن يرجع إلى العتق إن أيسر بالرقبة بعد أن صام يومين أو ثلاثة. قوله:(ولو تكلفه المعسر) أي ولو تكلف المعسر عتق الرقبة بأن تداين بها (جاز). قوله:(وانقطع تتابعه بوطء المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة وإن ليلا ناسيا) شروع منه فيما يقطع تتابع الصوم وحيث لا ينقطع أي وينقطع تتابع الصوم وإن لم يبق فيه إلا يوم واحد بوطء المرأة المظاهر منها وكذلك ينقطع بوطء واحدة ممن يجزئ فيهن كفارة واحدة كقوله لنسوة إن تزوجتكن فأنت علي كظهر أمي وإن كان هذا الوطء ليلا أو نسيانا أو النهار أو العمد أحرى.
قوله:(كبطلان الإطعام) أي كما يبطل التكفير بالإطعام بوطء المظاهر منها أو