للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مفهوم قوله: أذنين لأن مفهوم العدد أن الواحد يجزئ.

قوله: (وعتق الغير عنه ولو لم يأذن؛ إن عاد ورضيه) أي وكذلك يجزيه عن ظهاره إعتاق الغير عنه به ولو لم يأذن له بشرط إن عاد وبلغه ذلك ورضي وأما إن لم يرض فلا يجزيه اتفاقا والعود قد تقدم ذكره من قوله: وهل هو العزم على الوطء أو مع الإمساك.

قوله: (وكره الخصي) أي ويكره إعتاق الخصي في الكفارة وأحرى المجبوب ولكن يجزئ وقيل لا يجزئ.

قوله: (وندب أن يصلي ويصوم) أي وندب أن يكون رقبة الكفارة أن يبلغ حد من يعقل الصلاة والصوم وإن لم يحتلم، ويجزئ الصغير ولكن نفقته عليه حتى يقدر على الكسب.

قوله: (ثم لمعسر عنه وقت الأداء)، هذا هو النوع الثاني من أنواع الكفارة أي ثم لمعسر عن الرقبة وقت الأداء، ولا خلاف أن شرط الصوم في كفارة الظهار العجز عن العتق لأن الكفارة في الظهار على الترتيب وقد نظمه بعضهم فقال:

ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا … كما خيروا في الصوم والصيد والأذى

وفي حلف بالله خير ورتبن … فدونك سبعا إن حفظت فحبذا

قوله: (لا قادر) أي لا يصوم قادر على الرقبة وهو معسر كرره ليرتب عليه ما بعده من قوله: (وإن بملك محتاج إليه لكمرض، أو منصب، أو بملك رقبة فقط ظاهر منها) أي وإن بسبب ملك رقبة محتاج إليه لمرض وشبهه كضعف أو كان ذو منصب ورفعة وشرف أو بسبب ملك رقبة لا يملك غيرها وظاهر منها فإن ذلك لا يكون به معسرا عن الرقبة.

وقوله: محتاج إليه هو بخلاف عادم الماء إلا بالشراء للطهارة وهو محتاج لما في يده من الثمن، والفرق بينهما أن المظاهر عاص لأن الظهار منكر من القول وزورا، ولأنه أدخل الظهار على نفسه، وعادم الماء ليس بعاص ولا أدخل الحدث على نفسه فافترقا، وواجد ثمن الرقبة يتخرج على تنزيل وسيلة الشيء بمنزلته أم لا. انتهى.

وقوله: (صوم شهرين بالهلال منوي التتابع والكفارة، وتمم الأول إن انكسر من الثالث)

<<  <  ج: ص:  >  >>