للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالفيئة في هذه الصورة الوعد.

قوله: كطلاق فيه رجعة فيها، كقوله لها: إن وطئتك فأنت طالق.

وقوله: أو في غيرها أي كما إذا قال لها إن وطئت فلانة فأنت طالق.

قوله: وصوم لم يأت، وعتق غير معين فالوعد أي لا يمكن تعجيل الحنث به لأن زمنه لم يأت كما إذا قال: إن وطئتك فعلي صوم شهر كذا والشهر لم يأت بعد.

قوله: (وبعث للغائب وإن بشهرين) وسيأتي أي وإن كان المولي غائبا بعث إليه إن عرف مكانه وإن في مسافة شهرين وإن لم يعرف موضعه فكالمفقود فالإيلاء عن المفقود ساقط، ولها أن تقوم بغير الإيلاء.

وفي اللباب: إن كان ببلد يبلغه الكتاب يبعث إليه وإن كان لا يبلغه أو يبلغه ويتعذر إتيانه لها أن تقوم بالفراق.

قوله: (ولها العود إن رضيت) أي ولها أن تعود في القيام بالفيئة بعد أن أسقطت حقها فيها، فيكون لها ذلك بغير تأجيل يبتدا لها، لأنها تقول: ظننت أني أقدر على الصبر، وكذلك زوجة المعترض، أو المعسر بالنفقة، ومن وهبت نوبتها، فإنهن لهن العود بعد الرضى بإسقاط حقهن.

قوله: (وتتم رجعته إن انحل) أي إذا طلق الحاكم على المولي فارتجعها، فإن رجعته تصح بشرط أن ينحل الإيلاء بما ينحل الإيلاء به في العدة وإن لم ينحل إلا بعد العدة بطلت الرجعة وهو المراد بقوله: (وإلا ألفيت) أي أسقطت.

قوله: (وإن أبى الفينة في إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق طلق الحاكم إحداهما أي وإن أبى من له زوجتان ألفيئة في قوله لهما: إن وطئت إحدا كما فالأخرى طالق طلق الحاكم إحداهما لعله بالقرعة أو يخيره على طلاق من شاء منها.

قوله: (وفيها في من حلف) بالله لا يطأ واستثنى: أنه مول أنه مول أي وفي المدونة من حلف بالله لا يطأ واستثنى بمشيئة الله فهو مول.

قال أشهب ليس بمول سبب الخلاف هل الاستثناء رفع للكفارة؟، وهو الذي ذهب إليه المصنف أو حل اليمين وإليه ذهب المغيرة.

فائدة: الخلاف الظاهر فيمن حلف بالله واستثنى ثم حلف أنه لم يحلف، ومن قال أنه رفع للكفارة فهو حانث إنما سقطت الكفارة عنه، ومن قال: رفع لليمين فإنه ليس بحانث.

قوله: (وحملت على ما إذا روفع) أي وحمل قول مالك على ما إذا رفعته إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>