للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (أو من تبيين الضرر؟ وعليه تأولت، أقوال) أي أو الأجل في المظاهر القادر على التكفير من تبيين الضرر، وعليه تأولت المدونة في ذلك ثلاث أقوال.

وقوله: إن قدر على التكفير شرط، وأما العاجز بمعذور إذا كان عجزه قبل اليمين، وأما إن كان بعد اليمين فليس بمعذور.

قوله: (كالعبد لا يريد الفيئة، أو يمنع الصوم بوجه جائن) أي كالعبد المظاهر لا يريد الفيئة بالكفارة أو أراد أن يكفر بالصوم فمنعه سيده فإنه مول غفل الشارح هنا .

قال ابن غازي: أفادنا التشبيه فائدتين الأولى العبد يلزمه الإيلاء. والثاني جريان الأقوال الثلاثة في العبد كالحر في المبدأ بالأجل (١).

قال شيخنا وهذا في لزوم الإيلاء للعبد واضح، وأما جريان الأقوال فيه، يحتاج إلى نقل، وبالله التوفيق.

قوله: (وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه إلا أن يعود بغير إرث) هذا شروع منه فيما ينحل به الإيلاء أي وينحل الإيلاء عن المولي بزوال ملكه على من حلف بعتقه لا يطأ زوجته فزال عنه ملكه ببيع أو هبة لأنه إن امتنع الآن من وطئها لم يكن امتناعه بسبب اليمين إلى أن يعود العبد إلى ملكه بغير إرث بل بإختيار فإن الإيلاء يعود إليه وأما إن عاد إليه بإرث فلا يعود لأنه دخل في ملكه جبرا.

قوله: (كالطلاق القاصر عن الغاية في المحلوف بها) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يعود الإيلاء في الطلاق القاصر عن غاية الطلاق وهو الثلاث، كما إذا حلف بطلاق إحدى زوجتيه لا يطأ الأخرى، كقوله إن وطئت عزة فزينب طالق فالمحلوف بها زينب، فلو طلقها واحدة أو اثنتين ثم تزوجها، فإن الإيلاء يعود عليه لبقاء طلاق ذلك الملك، ولو طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج، لم يعد عليه الإيلاء لزوال طلاق ذلك الملك.

قوله: (لأنها) أي لا محلوف عليها وهي المولى منها أي فإن الإيلاء في طلاق المحلوف عليها يعود، وإن بلغ الطلاق الغاية وتزوجها بعد زوج.

قوله: (وبتعجيل الحنث، وبتكفير ما يكفر) أي ومما ينحل به الإيلاء تعجيل الحنث كما إذا قال لها إن وطئتك فيمين حر فأعتقته، وكذلك ينحل الإيلاء بتكفير ما يكفر


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٥٤٢. بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>