للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن الحاجب: ويمكن منه في الظهار اتفاقا (١) وهو منه غلط غفل البساطي هنا رحمة الله.

قوله: (لا كافر. وإن أسلم) أي شرع الشيخ هنا تعلله فيما لا يلزم فيه الإيلاء فقال: لا كافر وإن أسلم أي وإن أسلم بعد يمين، لأن المعتبر وقت اليمين، (إلا أن يتحاكموا إلينا)، فنحكم بينهم بحكم الإسلام.

قوله: (ولا لأهجرنها، أو لا كلمتها) أي وإن قال: والله لأهجرنها أو قال: والله لا كلمتها، فإنه لا يعد بهذين اللفظين موليا إذا كان يطؤها.

قال اللخمي: وإلا فهو مول.

قوله: (أو لا وطئتها ليلا أو نهارا) أي لا يلزمه الإيلاء إن حلف ألا يطأها ليلا لأنه أبقى النهار، وكذلك إن حلف ألا يطأها نهارا لأنه أبقى الليل، (واجتهد) في التحفظ من وقت الشك هل هو من الليل؟ أو من النهار، كعند غروب الشمس وطلوع الفجر، غفل الشارح هنا تعلله.

قوله: (وطلق في الأعزلن أو لا أبيتن أو ترك الوطء ضررا وإن غائبا) إلى قوله: (أو سرمد العبادة) أي وطلق الحاكم إذا قال لها الزوج: والله لأعزلن عنك المني، لأن لها حقا في الإنزال، وكذلك إن حلف لا أبيت عندها لأنها يلحقها وحش أو مثلهما لا يبيت زوجها إلا عندها، وكذلك إن ترك وطئها ضررا، ولكن يبيت عندها فإن الحاكم يطلق عليه وإن كان غائبا، وكذلك إن كان يسرمد العبادة ولم ينه عن عبادته بل يقال له: أما وطئت أو فارقت وإن أبي طلق عليه.

وقوله: (بلا أجل على الأصح) عائد على المسائل الأربع.

قوله: (ولا إن لم يلزمه بيمينه حكم) أي فلا يلزمه إيلاء ومثل له المصنف بقوله: (ككل مملوك أملكه حر).

المعنى: إذا قال لها إن وطئتك فكل مملوك أملكه فيما يستقبل حر، فلا إيلاء عليه للحرج، لأنه عم.

قوله: (أو خص بلدا قبل ملكه منها) أي وكذلك لا يلزمه إيلاء إن خص بلدا في قوله: إن وطئتك فكل مملوك أملك من بلد كذا حر، فلا يلزمه الإيلاء فيما ملك قبل ذلك من البلد وأما ما ملك بعده فإنه يلزمه فيه الإيلاء.


(١) جامع الأمهات لابن الحاجب: ص: ٣٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>