قوله:(أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد إذا تكلفه، أو في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها له) أي فإن قال والله لا أطؤك حتى أخرج من البلد يلزمه الإيلاء إذا تكلفه الخروج من البلد: الكلفة المشقة، وأما إن لم يتكلفه فلا إيلاء يلزمه، وكذلك يلزمه الإيلاء، إذا قال لها: والله لا أطؤك في هذه الدار، إذا لم يحسن خروجهما لأجل الوطء باعتبار حالهما لأن خروج الدار للوطئ معرة عليها.
قوله:(أو إن لم أطأك فأنت طالق) أي طلقة واحدة أو اثنتين وأما الثلاث فسيذكره بقوله: وفي تعجيل الطلاق إن حلف بالثلاث أي علق طلاقها على عدم الوطء فهو مول عند ابن القاسم ومالك، ثم رجع ابن القاسم إلى أنه غير مول إذ يمينه غير مانعة للوطء وصوب.
قوله:(أو إن وطئتك فأنت طالق ﴿ونوى ببقية وطئه الرجعة﴾) أي وإن قال لها: إن وطئتك فأنت طالق يعني واحدة أو اثنتين فإنه مول يمكن من وطئها ويقع الطلاق بمجرد الملاقاة فالنزع حرام ويخلصه من ذلك ما قاله المصنف وغيره، وينوي ببقية وطئه الرجعة، وبالغ بقوله:(وإن غير مدخول بها) لأنها بمجرد الملاقاة صارت مدخولا بها، ويلغز بها فيقال: رجل وطئ امرأته فحرمت عليه بذلك الوطء وحلت به. انتهى. فتح الجليل (١).
أنظر قوله: أو إن وطأتك فأنت طالق تقدم ما يناقضه في قوله: لا إن لم أحبلها، أو إن لم أطأها لأن يره في إحبالها ووطئها، ولكن مشى الشيخ هنا على قول ابن القاسم وهناك على قول مالك.
قوله:(وفي تعجيل الطلاق إن حلف بالثلاث، وهو الأحسن، أو ضرب الأجل قولان فيها) أي وفي تعجيل الطلاق، إن حلف بالثلاث إن وطئتك، إذ لا بد من وقوع الطلاق، وهو قول مالك وابن القاسم وهو الأحسن. أو يضرب له أجل الإيلاء إذ لعلها تقيم معه بلا وطء فيه قولان في المدونة وفي بعض النسخ وفيها الصواب إسقاط الواو.
قوله:(ولا يمكن منه كالظهار) أي ولا يمكن من التقاء الختانين في هذا الفرع، إذ باقي وطئه حرام، لأن النزع وطء، كما لا يمكن منه في الظهار، كما إذا قال لها: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي.