للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي وإن قال لها: إن كلمت إن دخلت (لم تطلق إلا بهما) أي بوقوع الفعلين لأنهما شيئين مختلفين.

قوله: (وإن شهد شاهد بحرام، وآخر ببتة) إلى قوله: لفقت هذا شروع منه، حيث تلفق الشهادتان أي وإن شهد شاهد أنه حرم زوجته وشهد آخر أنه طلقها بتة لفقت الشهادتان لا أن المعنى إذا اتحد فلا عبرة باختلاف الألفاظ.

قوله: (أو بتعليقه على دخول دار في رمضان وذي الحجة) أي وإن شهد شاهد أنه قال: في رمضان إن دخلت دار فلان فامرأتي طالق، وشهد آخر أنه قال ذلك في ذي الحجة، وقامت البينة على الدخول لفقت شهادتهما لأن المعنى إذا اتحد فلا عبرة بالزمان.

قوله: (أو بدخولها فيهما) أي فإذا قال لها: أنت طالق إن دخلت دار فلان وشهد شاهد أنه دخلها في رمضان، وشهد آخر أنه دخلها في ذي الحجة، فإن شهادتهما تلفق إن ثبت التعليق، والضمير في فيهما للشهرين.

قوله: (أو بكلامه في السوق والمسجد، أو بأنه طلقها يوما بمصر ويوما بمكة، لفقت) أي وإن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق، فشهد رجل واحد أنه كلمه في السوق، وشهد آخر أنه كلمه في المسجد، فشهادتهما تلفق لأن المعنى إذا اتفق فلا عبرة بالأمكنة، وكذلك تلفق شهادتهما إذا شهد شاهد أنه طلق امرأته يوما بمصر وآخر أنه طلقها يوما بمكة، وكان بين الشهادتين زمن يمكن فيه الانتقال من مصر إلى مكة، وإلا فتكذب.

وقوله: لفقت جواب عن المسائل الخمس.

قوله: (كشاهد بواحدة، وآخر بأزيد، وحلف على الزائد، وإلا سجن حتى يحلف) أي كما تلفق شهادتهما إذا شهد أحدهما أنه طلقها طلقة واحدة وشهد آخر أنه طلقها أكثر من واحدة يلزمه في الواحدة التي اجتمعا عليها، ويحلف الزوج على نفي ما زاد عليها، فإن حلف دين، وإن نكل سجن حتى يحلف، وإن طال سجنه بكسنة أطلق.

قوله: (لا بفعلين) أي لا تلفق الشهادة إذا علق الطلاق على فعلين مختلفين، كقوله لها: أنت طالق إن كلمت فلانا، أنت طالق إن دخلت الدار، فشهد شاهد بالكلام وآخر بالدخول، ولكن يحلف الزوج على نفي شهادتهما.

قوله: (أو فعل وقول) أي وكذلك لا تلفق شهادتهما إذا شهد احدهما بتعليقه الطلاق بالدخول، وشهد آخر أنه دخل، لأنهما لم يجتمعا على شيء واحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>