للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالتعمير في المفقود.

قوله: (أو يوم موتي) أي وينجز عليه الطلاق إذا علقه بيوم موته، لأنه علقه بأمر مستقبل محقق بخلاف قوله: إن مت لأنه لا يوصى بالطلاق.

وقوله: (أو إن لم أمس السماء) أي وينجز عليه الطلاق إن علقه بفعل ممتنع الوقوع عادة كقوله لها: أنت طالق إن لم أمس السماء، أو إن لم أشرب البحر، أو أرفع الجبل ونحو ذلك، لأن ذلك ممتنع عادة.

قوله: (أو إن لم يكن هذا الحجر حجرا) أي وينجز عليه الطلاق إن قال لها: أنت طالق إن لم يكن هذه الحجر حجرا لأنه علق الطلاق على أمر يعد فيه هازلا.

قوله: (أو لهزله)، قال ابن غازي: الصواب فيه إسقاط أو (١).

وقوله: (كطالق أمس) مثال ثان للهزل.

قوله: (أو بما لا صبر عنه كإن قمت، أو غالب كإن حضت) أي وينجز عليه الطلاق إن علقه بمستقبل لا صبر عنه، كقوله لها أنت طالق إن قمت ولم يقيده بزمن يمكن الصبر عنه وكذلك ينجز عليه الطلاق إن علقه على مستقبل غالب وجوده كقوله لها: إن حضت وهي ممن تحيض، وإلا فلا ينجز عليه.

قوله: أو غالب معطوف على قوله: محقق هو.

وقوله: أو بما لا يعلم حالا معترض لأن المعروف أن الشك في المانع فيه قولان مشهوران قيل يؤثر، وقيل لا يؤثر، هكذا قيدته عن شيخنا محمود بن عمر حفظه الله.

قوله: (أو محتمل واجب كإن صليت) أي وينجز عليه الطلاق إذا علقه على أمر محتمل واجب، كقوله لها: أنت طالق إن صليت، لأن الصلاة واجبة فصار الأمر كالمحقق الذي لا بد منه.

قوله: (أو بما لا يعلم حالا كإن كان في بطنك غلام، أو لم يكن، أو في هذه اللوزة قلبان) أي وكذلك ينجز عليه الطلاق إن علقه بما لا يعلم حالا، ولكن يعلم مثالا كقوله لها: أنت طالق إن كان في بطنك غلام أو لم يكن، لأنه فرج مشكوك فيه، وكذلك إن قال لها: أنت طالق إن لم يكن في هذه اللوزة قلبان، أو إن كان فإنه ينجز عليه الطلاق.


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٥١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>