للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن بشير: ويحرم إن خيف بوقوعه ارتكاب كبيرة، مثل: أن يكون لأحدهما بالآخر علقة، فإذا فارقها خاف ارتكاب الزنا، ويندب إن وقع بينهما من الكره ما لا تحسن معه الصحبة. انتهى.

والمراد بالأهل موقع الطلاق زوجا كان أو غيره، والمراد بالقصد إرادة إيقاع الطلاق، والمراد بالمحل الزوجة، والمراد باللفظ الصيغة الصادرة من الموقع للطلاق، كان سنيا أو بدعيا.

قوله: ولفظ ليس بشرط أي وكذلك الإشارة، وهذا على القول أن الطلاق بالنية لا يلزم، وإلا فليس بركن.

قوله: (وإنما يصح طلاق المسلم المكلف، ولو سكر حراما) إنما حرف حصر أي وإنما يصح في الطلاق طلاق مسلم مكلف ولو كان سكرانا بحرام فلا يصح طلاق كافر وغير مكلف كصبي ومجنون ونائم.

قوله: (وهل إلا أن يميز أو مطلقا؟ تردد) أي وهل اللزوم للسكران مطلقا يميز أم لا أو تلزمه إلا أن لا يميز فلا تلزمه فيه تردد في فهم النقل.

قوله: (وطلاق الفضولي كبيعه) أي وطلاق الفضولي يمضي إن أمضاه الزوج كما في بيع الفضولي والعدة فيه من الإمضاء.

قوله: (ولزم ولو هزل) هذا شروع منه لتبيينه في القصد لما فرغ من الأهل الموقع أي ولزم الطلاق ولو كان المطلق هازلا به، وفي السليمانية لا يلزم.

قوله: (لا إن سبق لسانه - في الفتوى) أي لا يلزم الطلاق إذا قصد التلفظ بغير الطلاق، فسبق لسانه بلفظ الطلاق، إن جاء مستفتيا، واحترز بذلك مما إذا سمعت البينة، فإنه يقضى عليه بالطلاق.

قوله: (أو لقن بلا فهم) أي ولا يلزم الطلاق إذا لقن لفظ الطلاق، وهو لا يفهم معنى ما لقنه، كأعجمي لا يعلم العربية، وأما إن فهم ما لقن، وأوقع الطلاق بذلك اللسان، فإنه يلزمه الطلاق بلا خلاف.

قوله: (أو هذى لمرض، أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق، وقبل منه في طارق التفاف لسانه، أو قال: يا حفصة فأجابته عمرة فطلقها فالمدعوة، وطلقتا مع البينة) أي وكذلك لا يلزم طلاق المريض، إذا أوقعه في حال هذيانه من شدة مرضه إلحاقا له بالمجنون، ولكن يحلف أنه لم يعقل ذلك، قاله مالك في الموازية.

<<  <  ج: ص:  >  >>