بالليل ويجوز بالنهار، وكذلك يندب له المبيت عند الزوجة الواحدة لتحصينها والاهناء لها.
قوله: (والأمة كالحرة) أي والزوجة الأمة كالحرة في القسم، وروي أيضا عن مالك أن للأمة يوم وللحرة يومان، وأما الحرة الكتابية كالمسلمة.
قوله: (وقضي للبكر بسبع، وللثيب بثلاث) أي ويقضى للبكر أولا عند الدخول بها بسبع وللثيب بثلاث (و) قيل (لا قضاء) في ذلك عليهما بناءا على أن ذلك حق لهما وقيل أن في ذلك حق الله تعالى.
وفي إكمال الإكمال والعلماء يقولون إن الحكمة في ذلك أنه نظر إلى تحصيل الألفة والمؤانسة، وأن تستوفي الزوج لذته من الثانية فإن لكل جديدة لذة.
ولما كانت البكر حديثة عهد بالرجال، وحديثة بالاستصحاب والنفار لا تلين إلا بجهد، شرعت لها الزيادة على الثيب، لأنه ينفي نفارها ويسكن روعها، وهي في ذلك بخلاف الثيب، لأن الثيب مارست الرجال.
قال: وهذه حكمة، والدليل إنما هو قول الشارع وفعله.
المازري واختلف عندنا، فقيل: السبع والثلاث حق للزوج على بقية نسائه لحاجته إلى اللذة بهذه الجديدة، فجعل له الشارع ذلك زيادة في الإستماع.
وقيل حق للمرأة، لقوله ﷺ: «للبكر وللثيب» (١) بلام التمليك.
ثم اضطرب المذهب، هل يقضى به على الزوج؟. انتهى (٢).
قوله: (ولا تجاب لسبع، ولا يدخل) أي ولا تجاب الثيب إلى سبع ليال إن طلبتها، ولا يجوز للزوج الدخول على ضرتها في يومها إلا لحاجة بلا استمتاع، إلا أن تسامحه في ذلك فيجوز.
قوله: (وجاز الأثرة عليها) أي وجاز للرجل الأثرة عليها أي على الزوجة برضاها بشيء أعطاه لها (أولا) لأن ذلك من حقها.
قوله: (كإعطائها) أي كما يجوز إعطاؤها هي (على إمساكها)، ولا يطلقها.
وقوله: كإعطائها من باب إضافة المصدر إلى الفاعل.
(١) خرجه مسلم في صحيحه (١٧) / كتاب الرضاع. (١٢) / باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف. الحديث: ٤٢ - (١٤٦٠)
(٢) إكمال الإكمال: ج ٥، ص: ١٥٥.