في تعيين مستحقه فبسبب ذلك فللمدخول بها صداقها كاملا وثلاثة أرباع الميراث لاحتمال كونها غير المطلقة الميراث كله لها، وعلى احتمال كونها هي المطلقة لها نصفه، فيقع الحصاص بينهما وبين غيرهما في الارث على أربعة، فيكون لها ثلاثة أرباعه ولغيرها ربعه، وثلاثة أرباع الصداق فلأنها إن كانت هي المطلقة فليس لها إلا نصف الصداق وإن كانت هي غير المطلقة فلها الصداق كاملا، فيقع النزاع بينهما، وبين الورثة في النصف فيقسم بينهما نصفين، فتأخذ نصفه وذلك ثلاثة أرباع الصداق، وهذا كله إذا لم تنقضي العدة، وأما إن انقضت فالميراث بينهما نصفين، لجهل المطلقة منهما.
قوله:(وهل يمنع مرض أحدهما المخوف، وإن أذن الوارث أو إن لم يحتج، خلاف) أي وهل يمنع المرض المخوف النكاح لمن أراده من رجل أو امرأة وإن أذن له الوارث به، وإن احتاج إلى الاستمتاع لأن للوارث الإذن قد يموت قبله، ويصير الحق لغيره أو المنع مقيد بعدم الحاجة إلى النكاح وأما إن احتاج إليه فليس بمانع فيه خلاف، والمراد بالمرض المخوف غير المتطاول وأما المتطاول فليس بمانع.
قوله:(وللمريضة بالدخول) أي وإذا تزوج صحيح مريضة ودخل بها فلها (المسمى) إن سمى وإلا فصداق المثل.
قوله:(وعلى المريض من ثلثه الأقل منه ومن صداق المثل) أي وإذا تزوج المريض مرضا مخوفا غير متطاول صحيحة أو مريضة ودخل بها فإن عليه من ثلثه الأقل من المسمى وصداق المثل، غفل الشارح هنا ﵀ وكم أجاد أصلح.
مسألة: وفي المفيدة: سئل ابن رشد ﵀ عن من أقام بينة أن نكاحه وقع على الصحة، وشهدت بينة أنه قد وقع في المرض فقيل بينة الصحة أعمل، وقيل بينة المرض أعمل وقيل يسقطان فوجه من قال ببينة الصحة أعمل فإن العقد محمول على الصحة ووافقت ما يحمل العقد عليه ووجه من قال ببينة المرض أعمل فلأن العقد محمول على الصحة، فقد أثبتت حكما وزادت، ووجه من يسقطها فلتعارضها ويبقى النكاح محمولا على الصحة، حتى يثبت خلافها قال: وينبغي أن يتركب فيه قول رابع في تكافئ البينتين في البيوع ذكر في المبسوط أن يقرع بين البينتين وهو شاذ. انتهى.
قوله:(وعجل بالفسخ) أي ويعجل بفسخ نكاح المريض المخوف (إلا أن يصح المريض منهما) قبل الحكم بالفسخ فيمضي دخل بها أم لا لزوال علة المنع، وهذا هو