التمسك بعصمتها من قول أو فعل، لاشك أن الطلاق والظهار والإيلاء من الدلائل القولية والوطء من الدلائل الفعلية، وسكت الشيخ نور الله ضريحه عن التصريح لوضوحه، كقوله: اخترت فلانة وفلانة فينبغي أن يلحق بالوطء مقدماته.
قوله:(والغير إن فسخ نكاحها، أو ظهر أنهن أخوات ما لم يتزوجن) أي إنما يختار في غير من فسخ نكاحهن كما إذا قال: فسخت نكاح فلانة بل يختار فيمن عداها وكذلك إن ظهر أن مختاراته أخوات فإن له أن يختار في غيرهن ما لم يتزوجن ظاهره أنهن يفتن بالعقد وهو كذلك خلافا لما قال في توضيحه لأنه عده من المسائل التي تفوت بالدخوله.
قوله:(ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به) أي ولا شيء لغير من اختار منهن إن لم يدخل بها والضمير في بها عائد على الغير.
قوله:(كاختياره واحدة من أربع رضيعات تزوجهن وأرضعتهن امرأة، وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر) أي كما لا شيء لغير من اختار كما إذا أسلم وعنده أربع أخوات من الرضاعة، أو مسلما تزوج أربع رضيعات، فأرضعتهن امرأة فإن له أن يختار منهن واحدة شاء وعليه أربع صدقات لهن إن مات قبل أن يختار لأن الموت كالدخول. قوله:(ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام) أي ولا إرث للمسلمات إن تخلف أربع كتابيات، أي امتنعن من الإسلام لاحتمال أن يختار الكتابيات إذ لا إرث بالشك.
قوله:(أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية) أي وكذلك لا إرث للمسلمة إن مات عنها وعن كتابية وقد طلق إحداهما طلاق بائنا أو كان غير بائن، ولكن انقضت العدة، والتبست المطلقة منهما ولم تتعين، إذ لا إرث بالشك وأما إن كان الطلاق رجيعا فإن الإرث ثابت للمسلمة على كل حال، لأنها إن كانت هي المطلقة فلها الإرث، لأنها رجعية ولم تخرج من العدة وإن لم تكن هي المطلقة فلها الإرث لأنها زوجة.
قوله:(لا إن طلق إحدى زوجتيه وجهلت، ودخل بإحداهما ولم تنقض العدة، فللمدخول بها الصداق: وثلاثة أرباع الميراث، ولغيرها ربعه وثلاثة أرباع الصداق) أي فإن طلق رجل إحدى زوجتيه طلاقا رجعيا وهما مسلمتين، وجهلت المطلقة منهما، لأجل أن الشهود لم يعينوها بل شهدوا أنه طلق واحدة منهما ولم يعينها لهم والحال أنه قد دخل بواحدة، ولم تنقضي العدة فإن الإرث ثابت لأن سببه لا شك فيه وإنما الشك