للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الموجب للفرقة. انتهى من الجواهر (١).

قوله: (وفي لزوم الثلاث لذي طلقها وترافعا إلينا، أو إن كان صحيحا في الإسلام، أو بالفراق مجملا، أو لا، تأويلات) أي وفي لزوم ثلاث تطليقات لذمي طلقها أي الثلاث إن ترافعا إلينا للحكم بينهما وهو قول ابن شبلون، أو إنما تلزمه إن كان نكاحهما صحيحا في الإسلام وإلا فلا تلزمه وهو قول أبي محمد أو يحكم بينهما بالفراق مجملا لا بثلاث ولا غيرها وهو قول القابسي أو لا يحكم بينهما ولا يتعرض لهما بوجه وهو لابن أبي هشام فيه تأويلات.

قوله: (ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل) أي ويمضي صداق الكافر وإن كان فاسدا في الاسلام وكذلك إن أسقطوه أصلا إن قبض الفاسد أو دخل بها في الفاسد أوفي الاسقاط.

قوله: (وإلا فكالتفريض) أي وإن لم يقبض الصداق الفاسد أولم يدخل فحكمه حكم نكاح التفويض وسياتي إن شاء الله.

قوله: (وهل إن استحلوه) أي وهل مضى صداقهم الفاسد مقيد بما يستحلوه في دينهم، أو يمضي مطلقا استحلوه أم لا فيه تأويلان).

قوله: (واختار المسلم أربعا) أي واختار كافر أسلم عن أكثر من أربع نسوة أربعا منهن بنى بهن أم لا، (وإن) كن (أواخر) بالعقد عليهن، وفي بعض النسخ وإن كن أوائلا خلافا لمن قال: الأوائل تتعين.

قوله: (وإحدى أختين مطلقا، وأما وابنتها لم يمسهما) أي وله أن يختار إحدى الأختين كانتا عنده عقد عليهما في عقد واحد أم لا، دخل بهما أم لا وإليه أشار بقوله: مطلقا، وكذلك له أن يختار ما شاء من أم وابنتها إذا كانتا عنده وأسلم قبل أن يمسهما (وإن مسهما حرمتا) عليه (و) إن مس (إحداهما) دون الأخرى (تعينت) الممسوسة.

قوله: (ولا يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها) أي ولا يتزوج أبن الذي اختار من زوجاته أو أبوه من فارقها منهن وهن اللاتي أختار عنهن، ولكن لفظ المدونة هنا لا يعجبني، وفهمه عياض وابن الحاجب على المنع.

قوله: (واختار بطلاق أو ظهار أو إيلاء أو وطء) أي ويختار منهن بكل ما يدل على


(١) الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٤٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>