للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا علم طهارته. انتهى (١).

قوله: (ولا بثياب غير مصل) أي ولا تجوز الصلاة بثياب مسلم غير مصل، إلا أن تكون مما على الرأس، كالعمامة والقلنسوة، فتجوز الصلاة به، لأن الغالب سلامته منها.

قال اللخمي: إلا أن يكون ممن يشرب الخمر فلا يصلى بما على رأسه (٢).

قوله: (إلا لرأسه) يحتمل أن يرجع إلى الفرعين، ويحتمل أن يرجع إلى الأخير.

قوله: (ولا بمحاذي فرج غير عالم) أي ولا تجوز الصلاة بثوب محاذي فرج غير عالم بالإستبراء، وإن كان غير عالم لغيره، إذ ليس من شرط المتولي حكما أن يكون عالما لغير ما تولاه.

قوله: (وحرم استعمال ذكر محلى)، لما فرغ من الطاهر ومن النجس، شرع يذكر مسائل من الجامع، فقال: وحرم استعمال ذكر شيئا محلى بذهب أو فضة، سواء كان الذكر صغيرا أو كبيرا مسلما أو كافرا، لأن الكفار يخاطبون بفروع الشريعة على المشهور.

قال المازري: وعلة التحريم في ذلك لما فيه من السرف والتشبه بالعجم (٣).

قوله: (ولو منطقة، وآلة حرب) أي وحرم استعمال ذكر محلى ولو كان الشيء المحلى منطقة وآلة حرب، خلافا لمن أجازه فيهما، المنطقة والمنطق ما تشد به وسطك، والنطاق إزار فيه نكث تنتطق به المرأة.

قوله: (إلا المصحف، والسيف) أي إلا أن يكون الشيء المحلى مصحفا، فإنه يجوز أن يحلى بالذهب أو الفضة تعظيما له، والاستثناء فيه متصل، وكذلك يجوز


= سماه فتح الجليل شرح مختصر خليل وصغير سماه: جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر وشرح الإرشاد والجلاد والقرطبية وغيرهم. مات سنة: ٩٤٢ هـ. أنظر شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٣٠٢/ ٣٩٣، الترجمة: ١٠٣٣/ والأعلام للزركلي: ج ٥، ص: ٣٠٢
(١) فتح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد بن إبراهيم التتائي: ج ١، ص: ٣١، مخطوط.
(٢) تبصرة اللخمي: ج ١، باب الصلاة في ثوب الكافر ومن لا يتوقى النجاسة من المسلمين … ص: ١٥٠
(٣) صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري مع شرحه المسمى: إكمال إكمال المعلم للإمام محمد بن خليفة الوشناني الأبي. وشرحه المسمى: مكمل إكمال الإكمال للإمام محمد السنوسي. ضبطه وصححه محمد سالم هاشم. ج ٧، ص: ٢٠٠ الطبعة الأولى: ٢٠٠٨ م دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.

<<  <  ج: ص:  >  >>