للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحلية السيف بالذهب والفضة إرهابا للعدو.

قوله: (والأنف) الاستثناء في الأنف منقطع، لأنه ليس بمحلى، وكذلك الاستثناء في السن أي ويجوز لأقطع الأنف أن يجعل عليه ما يستره من ذهب أو فضة، كذلك يجوز له (وربط سن) انشق بخيوط من ذهب أو فضة، ومفهوم قوله: وربط سن أن السن إذا سقطت لا تجعل في موضعها سن من ذهب أو فضة، وقيل يجوز أن يعمل في موضعها سنا من ذهب أو فضة.

وقوله: (مطلقا) أي سواء كان الحلي بالذهب أو بالفضة راجع إلى المصحف وما بعده.

قال البرزلي في نوازله: وإذا قلع السن وربط فلا تجوز الصلاة به، فإن رده لموضعه فالتحم، جازت الصلاة به للضرورة انتهى (١).

قوله: (وخاتم الفضة) أي ومما يجوز للذكر استعمال خاتم فضة، بل هو مستحب، فلم يذكر الشيخ قدره، وهو وفصه وزن درهمين، وأما لبس خاتم النحاس فمكروه، إلا من به صفراء فيتختم به تداويا قاله البرزلي في نوازله (٢).

قوله: (لاما بعضه ذهب ولو قل) أي ولا يجوز تختم رجل بخاتم فضة بعضه ذهب، وإن قل ما فيه من الذهب على المشهور، وأحرى في المنع إذا كان كله ذهب.

قوله: (وإناء نقد) أي وحرم استعمال إناء نقد، (واقتناؤه) خوف الاستعمال

(وإن لامرأة).

قال صاحب إكمال الإكمال: والصحيح أن تحريم آنيتهما لعينهما، أو لأنهما قيم المتلفات وأرش الجنايات، فإذا اتخذت منهما الأواني قلت في أيدي الناس. انتهى (٣).

وقال: إذا توضأ في آنية الفضة فعندنا أن الوضوء صحيح والفعل حرام.

وقال: قال عياض وأجمعوا على إيجاب الزكاة إذا بلغ زنتهما النصاب. انتهى (٤). قال القاضي أبو الوليد ووجه تحريمه ما فيه من السرف والتشبه بالعجم،


(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٢٢٤.
(٢) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٤٥٠.
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٢٠٠.
(٤) إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٢٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>