قولي ابن القاسم، وبه قال سحنون (على الأحسن) عند ابن عبد السلام، وسبقه إليه اللخمي وعليه فكيف الطريق لذلك.
قال سحنون: يأمر الإمام أهل الذمة بدفعه، ويحاسبهم بما عليهم، نقله ابن رشد وابن يونس ونقل عنه الباجي يبتاع للفداء.
قوله:(ولا يرجع به على مسلم وفي الخيل وآلة الحرب قولان) أي فإن فدى الأسير بالمذكور من خمر أو خنزير، فلا يرجع به على مسلم، ومفهومه أنه يرجع به على الذمي.
قال البساطي: وهو ظاهر إذا كان الفادي ذميا، وظاهر كلامه أيضا أن الذمي لا يرجع على المسلم، ونص سحنون على رجوعه عليه بقيمة الخمر والخنزير حكاه ابن يونس. وكذلك الميتة إن كانت مما يملكون. انتهى.
وفي جواز الفداء لأسير من أيدي العدو بالخيل وآلة الحرب ومنعه قولان، الأول لأشهب وعبد الملك وسحنون والثاني لابن القاسم.
قال اللخمي: قال أشهب: يفدى بالخيل والسلاح، ولا يفدى بالخمر ولا الخنزير ولا الميتة.
وعكسه ابن القاسم في كتاب محمد فقال: لا يصلح فداؤه بالخيل. انتهى (١).
قال صاحب مغني النبيل: ولكل شيء وجه فيرتكب أخف الضررين وليس الخبر كالعيان.