المحرم، أو محرم لا يعتق عرفه أو لا.
قوله: (وقدم على غيره، ولو في غير ما بيده) أي وقدم الفدي على غيره من الديون التي على الأسير، ولو فيما بغير يده غائبا عنه ببلد الإسلام.
قوله: (على العدد؛ إن جهلوا قدرهم) أي ومن أفدى جماعة من الأسرى من يد العدو في صفقة واحدة، رجع على كل واحد منهم بما ينوبه بالسواء، إن جهل العدو قدرهم أي قدر الأسارى من غني وفقير، وظاهره مساوات العبد للحر في ذلك وهو كذلك، ويخير سيده بين فدائه وإسلامه، ومفهوم الشرط إن علموا قدرهم أقسم الفداء على تفاوتهم.
قوله: (والقول للأسير في الفداء أو بعضه) أي والقول للأسير في إنكار الفداء جملة إذا تنازع مع الفادي، أو في إنكار بعضه أو شيء من صفته، ظاهره أشبه قوله أم لا، وهو خلاف أصولهم.
والذي يأتي على أصولهم أن الأسير يصدق إذا أشبه.
قوله: وإن أشبه قول الفادي وأما إن لم يشبه قول الأسير يصدق الفادي إن أشبه.
قوله: وإن لم يشبه حلفا ورجع إلى فداء المثل. انتهى.
هكذا قرره شيخنا محمود بن عمر حفظه الله.
قال فتح الجليل وظاهره أشبه قوله أم لا وهو كذلك قاله ابن القاسم.
وابن يونس يريد بيمين، وظاهره سواء أخرجه من بلد الحرب أو لا، وهو كذلك، سواء كان بيد الفادي أم لا، أما إن لم يكن بيده فاتفاق وبيده فخلاف (١).
قوله: (ولو لم يكن بيده) قال صاحب فتح الجليل: فحق المبالغة في قوله: ولو لم يكن بيده ولو كان بيده (٢).
قوله: (وجاز بالأسرى المقاتلة) أي وجاز فداء أسير المسلمين بالأسرى الكفار التي شأنها المقاتلة إن لم يرضوا إلا بهم، لفدائه ﷺ أسيرين بمشرك، لتحقق خلاص المسلم الآن وقتالهم مترقب.
وفهم من كلام المصنف جواز الفداء بالصغار من باب أولى.
قوله: (والخمر والخنزير) أي ويجوز فداء المسلم بالخمر والخنزير في أحد
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٥٩
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٥٩