السنخ: الأصل، وأسناخ الأسنان أصولها، سنخ في العلم رسخ فيه. انتهى (١). قوله:(والجماد) أي والجماد طاهر اتفاقا، (وهو جسم غير حي، ومنفصل عنه) أي لم تحله الحياة وهو كقول ابن شاس (٢): يعني بالجماد ما ليس بذي روح ولا منفصل عن ذي روح (٣).
قوله:(إلا المسكر) أي والجماد ومنفصل عنه طاهر إلا أن يكون مسكرا، فإنه ينجس وإن كان غير مستقذر، لأن مراد الشرع استبعاده.
قال القرافي (٤)﵀ فمتى كانت العين غير مستقذرة، فحكم الله تعالى في تلك العنين عدم النجاسة، وأن تكون طاهرة، فعلة الطهارة عدم علة النجاسة، إلا أن يحدث معارض من جهة أخرى يعارضنا عند عدم العلة، كما في الخمر، فإنها ليست بمستقذرة، وإنما قضى بتنجيسها لأنها مطلوبة الإبعاد، وتنجيسها يفضي إلى إبعادها، وما يفضي إلى المطلوب مطلوب، فهذه علة أخرى غير الإستقذار وجدت عند عدمه فقامت مقامه. انتهى من كتابه أنوار البروق في أنواء الفروق (٥).
= الأمهات. كان مولده سنة ١٨٠ هـ ومات في دمشق سنة ٢٦٩ هـ أو ٢٨١ هـ. الأعلام ٦/ ١٨٣. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٠٢، الترجمة: ١١٦. (١) التاج والإكليل للمواق وهو بهامش الحطاب: ج ١، ص: ١٠٥. (٢) هو نجم الدين الجلال أبو محمد عبد الله بن محمد بن شاس الجذامي السعدي. الفقيه الحافظ. أخذ عن أئمة حدث عنه الحافظ زكي الدين المنذري. ألف عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة وغيره. مات سنة ٦١٠ هـ بدمياط مجاهدا في سبيل الله. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٢٣٨، الترجمة: ٥٥٣. (٣) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، تأليف جلال الدين بن عبد الله نجم بن شاس: ج ١، ص: ١٠، ط ١: ٢٠٠٣ تحقيق: د. حميد بن محمد لحمر. دار الغرب الإسلامي. (٤) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي المصري. الإمام الحافظ المؤلف المتقن. أخذ عن جمال الدين ابن الحاجب والعز بن عبد السلام وغيرهما. من مؤلفاته: الذخيرة والفروق وشرح التهذيب وشرح الجلاب وغيرهم. مات سنة ٦٨٤ هـ شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٢٧٠، الترجمة: ٦٦١. (٥) أنوار البروق في أنواء الفروق للإمام شهاب الدين أبي العباس الصنهاجي المشهور بالقرافي وبهامشه إدرار الشروق على أنواء الفروق للإمام أبي القاسم بن عبد الله بن الشاط. وبحاشية الكتابين تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية للشيخ محمد على بن حسين المكي المالكي الطبعة الأولى: ١٩٩٨ م دار الكتب العلمية بيروت لبنان. ج ٢، ص: ٦٤، الفرق التاسع والخمسون بين قاعدة عدم علة الإذن أو التحريم وبين عدم علة غيرهما من العلل.