للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (والقضاء والشهادة، والإمامة) أي وكذلك القضاء بين المسلمين فرض كفاية، لما فيه من مصالح العباد، كفصل الخصومة، ودفع التهاجر، وإقامة الحدود، وكف الظالم، ونصرة المظلوم، وكذلك الشهادة بين الناس فرض كفاية، وكذلك الإمامة فرض كفاية، والقضاء والشهادة والإمامة داخل في قوله: ودفع الضر عن المسلمين أي ودفع الضر عن المسلمين.

قوله: (والأمر بالمعروف) أي وكذلك الأمر بالمعروف فرض كفاية، إذا توفرت فيه شروطه، ولم يذكر النهي عن المنكر، لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده، ومن شروطهما علمه، لئلا يأمر بالمنكر، وينهى عن المعروف، ومنها أن لا يؤدي إنكاره لمنكر أعظم منه، كنهيه عن شرب خمر، فيؤول لقتل نفس، ومنها علمه تأثير ذلك ونفعه، وفقد الشرطين الأولين يمنع الجواز، والثالث يسقط الوجوب فقط، ويبقى الجواز والندب.

ابن ناجي: ويشترط ظهور المنكر من غير تجسس ولا استراق سمع ولا استنشاق ريح، ليتوصل بذلك لمنكر، ولا يبحث عما أخفى بيد أو ثوب أو حانوت أو دار، فإنه حرام وأقوى مراتبه اليد ثم اللسان برفق ولين ثم بقلبه وهو أضعف ثم لا يضره من ضل. انتهى.

قوله: (والحرف المهمة) أي وكذلك الحرف المهمة فرض كفاية كالخياطة والحياكة والبناء وغير ذلك مما لا يستقيم صلاح الناس إلا بها وأما الحرف غير المهمة فليست بواجبة بل قد يكون منها محرما، والحرف جمع حرفة أي صناعة.

قوله: (ورد السلام) فرض أي ورد السلام فرض كفاية فيسقط برد واحد من جماعة، ويتعين على الواحد في حق غير القارئ ومستمع الخطبة وقاضي الحاجة والملبي والمؤذن فلا رد عليهم وقيل: الرد فرض عين وفهم منه أن الابتداء ليس بفرض كفاية وهو كذلك بل سنة كفاية على المشهور.

قوله: (وتجهيز الميت) أي وكذلك تجهيز الميت من غسل وتكفين وصلاة وغيرها، فرض كفاية. وكذلك التمريض ويسقط بقيام البعض.

قوله: (وفك الأسير) أي وفك الأسير فرض كفاية ولو بجميع أموالهم لوجوب القتال عليه لخلاصه ولو بالتعرض لإتلاف النفس فالمال أولى.

قال عبد الملك: الذي أفداه أحق به ويلزم على قوله أن يفدي بهذا المال الذي خلفه فيبعث لافتدائه وإن كره غرماؤه، وهذا التغليب أحد الضررين لما يناله من

<<  <  ج: ص:  >  >>