للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وذبح لصليب أو عيسى) أي مما يكره أكل ذبيحة لعيد صليب أو لعيد عسى قال سحنون وابن لبابة: هو حرام لأنه مما أهل لغير الله (و) كذلك يكره (قبول متصدق به) من كافر عن ميت أو غيره.

وسئل مالك تحمله عن الطعام يتصدق به النصراني عن موتاه أيكره لمسلم قبوله قال: نعم لأنه تعظيم له.

وقوله: (لذلك) أي لأجل تعظيم شركهم

قوله: (وذكاة خنثى وخصي) أي ومما يكره أكل ذكاة خنثى أو خصي والمجبوب أحرى بضعفهما وتجوز ذكاة الأغلف (و) كذلك يكره ذكاة (فاسق) بجارحة أو اعتقاد لا يكفر به.

قوله: (وفي ذبح كتابي لمسلم) أي وفي صحة ذبح كتابي لمسلم بالحضرة وعدم صحته (قولان) لمالك وقيل: لا تصح إلا في الأضحية، وقيل: تصح مطلقا. وقيل: لا تصح مطلقا.

قوله: (وجرح مسلم مميز) هذا أحد أنواع الذكاة الثلاثة لأنها نحر وذبح وعقر ينبغي أن يأتي هنا بالفصل أي ومن الذكاة جرح مسلم مميز والإسلام في الصائد شرط ويأكل ما ذبحه أهل الكتاب ولا يأكل ما صادوه لقول الله تعالى: ﴿تناله أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: ٩٤] وكذلك يشترط في الصائد التمييز لا صبي غير مميز ولا مجنون ولا سكران.

الصيد يطلق بالإشتراك على المصدر الذي هو فعل الصائد وعلى الاسم الذي هو المصيد فمن الأول قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ [المائدة: ٩٦] ومن الثاني قوله تعالى: ﴿يتأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورما حكم﴾ [المائدة: الآية: ٩٤] لأن الذي تناله الأيدي والرماح إنما هو المصيد. إكمال الإكمال (١).

قوله: (وحشيا، وإن تأنس عجز عنه إلا بعسر) أي هذا هو المصيد أي وجرح مسلم مميز وحشيا وإن تأنس ثم استوحش بعد ذلك، لأنه رجع إلى أصله، الأصل التوحش بشرط أن يكون عجز عنه إلا بعسره.

المازري: والصيد يحصل في قبضة الصائد فإنه لا يؤكل بالعقر.


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٧، ص: ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>