قوله:(وحكم الخبث بالمطلق) إنما قاله لأن العين يزول بغير المطلق، ورفع حكم الخبث يستلزم رفع العين، ولا ينعكس، فلا يعترض علينا بالإستجمار، لأن الإستجمار رخصة، والمشهور أن التيمم لا يرفع الحدث، إنما يبيح الصلاة ونحوها من مس المصحف وغير ذلك، والمطلق غير المقيد، ويقال: طهور (وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد) لغيره.
قال بعضهم: هذا إذا قيد بغير محله كماء ورد أو زعفران مثلا، وأما المقيد بمحله كماء البحر فهو طهور، والمقيد المعنوي فغير طهور، وهو كونه مغلوبا بما يفارقه غالبا، من طاهر أو نجس.
قوله:(وإن جمع من ندى) أي يرفع الحدث وحكم الخبث بالماء المطلق، وإن كان قد جمع من ندى، (أو ذاب بعد جموده) إن كان جامدا، (أو كان سور بهيمة).
البهيمة: الحيوان غير الناطق مأكول اللحم أم لا، (أو) كان المطلق سؤر شرب (حائض أو جنب، أو كان فضلة) ماء (طهارتهما، أو كان كثيرا خلط بنجس)، وأحرى بطاهر (لم يغير) وصفا من أوصافه.
وقوله: أو كثيرا خلط بنجس أحترز به من المجاور الذي لم يخالط، ومفهوم قوله: كثيرا أن القليل يضر وسيأتي حكمه إن شاء الله.
قوله:(أو شك في مغيره) أي أو كان هذا الماء شك في مغيره (هل يضر؟)، فيسلب الطهورية كالطعام، أو ما لا يسلب الطهورية كالتراب، فيستصحب حال الماء.
قال المازري: ولا ينتقل الماء عن أصله حتى يتحقق ما يؤثر فيه. انتهى (٢).
= مالك في مائة جزء فوقع الكتاب بخطه بيد بعض قضاة الشافعية فألقاه في النيل والمعونة بمذهب عالم المدينة والأدلة في مسائل الخلاف وشرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني وشرح المدونة. وله التلقين وشرحه … إلخ. كان مولده سن ٣٦٣ هـ. ومات سنة ٤٢٢ هـ أو ٤٢١ هـ وقبره قريب من قبر ابن القاسم وأشهب شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٥٤ - ١٥٥، الترجمة: ٣٠٢. (١) التلقين في الفقه المالكي، تأليف: الإمام القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادي: ص: ١٨، ط: ٢٠٠٤ وهامشه: تصحيح ثلج التقين لأبي الفضل السجلماسي تحقيق الشيخ الفقيه أبي أويس محمد وأبي الفضل بدل، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان. (٢) هذا نص ما ذكر الخرشي في شرحه بعد قول صاحب المختصر: أوشك في مغيره هل يضر دون =