للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لغيره إن لم يشترطه الميت، وإلا فلا، كتمتع بقران أو عكسه، أو هما بإفراد، أو ميقاتا شرط)، هذا شروع منه فيما يجزئ من أعمال الأجير في الحج وما لا يجزئ، فينبغي للأجير في الحج ألا يخالف ما شرط عليه، فإن خالف ما شرط عليه، وقدم الحج على عام الشرط، فإنه يجزيه لأنه كمن قضى دينه قبل أجله، كما إذا شرط عليه أن يحج في العام الثالث، وحج في العام الثاني، وكذلك يجزيه الحج إن أتى بأركانه كله، ولكن ترك الزيارة القبر النبي ، فإن أجره عليها فإنه يرجع عليه بقسطها من الأجرة وبقدر مسافة الزيارة، وقيل: يرجع حتى يزور. قاله ابن أبي زيد (١).

وتعقب عليه البساطي قائلا: ظاهر كلامه ولو تركها عمدا أو جهلا، وكلامهم أنه منع. انتهى بمعناه من فتح الجليل.

أطلق الشيخ هنا الزيارة سواء ترك الزيارة لعذر أم لا، والمنصوص إذا ترك ذلك لعذر، وكذلك يجزئ إذا خالف إفرادا لغيره من تمتع أو قران إن لم يشترط الميت الإفراد، بل إنما شرطه الوصي.

قوله: وإلا أي وإن لم يكن الأمر كذلك، بل إنما اشترطه الميت فلا يجزئ كما لا يجزئ في تمتع شرط عليه، فخالفه لقران أو عكسه، وهو قرآن شرطه عليه فخالفه لتمتع أو خالف أحدهما لإفراد أو خالف ميقاتا شرط عليه فإنه لا يجزئه. وفي بعض النسخ أو ميقات بالخفض عطفا على كتمتع، وأما الشارح فقد غفل بعطف ميقات على إفراد، لأن عطف ما لا يجزئ على ما لا يجزئ لا يستقيم.

قوله: (وفسخت إن عين العام، أو عدم، كغيره، وقرن، أو صرفه لنفسه)، شروع منه فيما تفسخ فيه الإجارة في الحج وما لا أي وفسخت الإجارة في الحج مضمونة كانت أو غيرها، إن عين العام الذي يحج فيه وعدم فيه الحج بموت الأجير أو تنصره أو غير ذلك من فساد الحج أو فوته، كما تنفسخ إذا تولى العمل غير الأجير يحتمل الأجير الذي عينه الميت، ويحتمل نائب الأجير.

وكذلك ينفسخ إن قرن مخالفا لما لا يجزئ القرآن عنه، وفي بعض النسخ: كغيره وقرن أي كغير المعين والحال أنه قرن. وكذلك ينفسخ إن صرفه لنفسه بعد أن


(١) منسك خليل، تأليف: الشيخ خليل بن إسحاق، وبهامشه ضوء الفتيل على أحاديث منسك خليل تحقيق: المجتبى بن المصطفى وراجعه محمد محمود بن محمد الأمين، ص: ١٢١، ط ١: ٢٠٠٧ م دار يوسف بن تاشفين.

<<  <  ج: ص:  >  >>