للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (فالمضمونة كغيره، وتعينت في الإطلاق، كميقات الميت، وله بالحساب إن مات ولو بمكة، أو صد والبقاء لقابل، واستوجر من الانتهاء) أي فالإجارة المضمونة في الجج كالإجارة المضمونة في غير الحج صفة وحكما، وتتعين المضمونة في الإطلاق أي وإن لم يقيد بمضمون ولا بلاغ لأن ذلك أحوط.

وقيل: إن أطلق حمل على عادة البلد. وكذلك يتعين ميقات الميت إذا أطلق ولم يقيد الإحرام في غيره، لأن الوصية لا تحمل على ظاهر لفظها، وإنما تحمل على ما ظهر أنه مراد الموصي بها، وأجير المضمونة يملك بالعقد الأجرة كلها، فإن بقي منها شيء بعد تمام العمل فله، فإن نقص فعليه تمام العمل، وله بالحساب إن مات قبل تمام العمل، ولو مات في مكة خلافا لابن حبيب، لأنه قال: إن مات في مكة استحق جميع الأجر، وهو موافق لظاهر الرسالة، والحساب يكون على قدر صعوبة الطريق وسهولتها وأمنها وخوفها، لا بمجرد قطع المسافة. وكذلك إن صد، أي منع قبل تمام العمل لأجل عدو أو مرض، فله الحساب فيما سار كالميت، وله البقاء على عمله إلى قابل محرما أو حالا، فإن مات أو اختار المصدود أخذ محسوبته، واستؤجر لما بقي من العمل حيث. انتهى.

قوله: (ولا يجوز اشتراط كهدي تمتع عليه)، أتى بالكاف ليدخل هدي القران أي ولا يجوز اشتراط هدي تمتع أو قران على الأجير، هكذا فسره الشارح في شروحه الثلاثة، ورد الضمير في عليه على الأجير، ورده فتح الجليل والبساطي على المستأجر.

الحاصل: كل من عليه ذلك لا يجوز شرطه على الآخر، لأن جنس الهدي وصفته مجهولة.

قوله: (وصح إن لم يعين العام. وتعين الأول) أي وصح الاستئجار إن لم يعين العام، وأحرى إن عين أي وإن لم يعين الأجير العام الذي يحج فيه، فإن سائر عقود الإجارة إذا وقعت مطلقة صحت ويحمل على أقرب زمان يمكن وقوع الفعل فيه، ويتعين العام الأول، فإن فات لزمه الحج فيما بعده.

قوله: (وعلى عام مطلق) أي وصح الاستئجار على عام مطلق كما إذا قال للأجير: حج عني متى شئت في هذا العشر فلا يتعين الأول ويحتمل وفضل عام معين على عام مطلق، (وعلى الجعالة) كذلك يصح العقد في الحج (وحج على ما فهم)

<<  <  ج: ص:  >  >>