الأصل على المذهبين جميعا والنظر في أي الخروجين أخف، ولو ساوت هذا المستخلف طائفة من القوم في فوات ما فاته فقال سحنون من أصحابنا من يقول: يقوم المستخلف وحده للقضاء ثم يسلم ثم يقضون بعده، ومنهم من يقول إذا قام يقضي قام كل واحد يصلي لنفسه ثم يسلمون بسلامه فإن أتموا به أبطلوا على أنفسهم وصلاة المستخلف تامة، وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه قال: تجزئهم ثم رجع فقال: أحب إلي أن يعيدوا. انتهى منه (١).
قوله:(لا المقيم يستخلفه مسافر، لتعذر مسافر، أو جهله: فيسلم المسافر ويقوم غيره للقضاء) أي فلا ينتظر مستخلف مقيم على مقيمين ومسافرين يستخلفه إمام مسافر وكأن سائلا سأله كيف يستخلف مقيما على مسافرين وهو مخالف للسنة إذ إمامة المسافر للمسافرين أحسن، فأجابه بقوله: لتعذر استخلاف المسافر لبعده مثلا أو لعدم صلاحيته للإمامة أو جهله عينه أو أنه خلفه فيسلم المأموم المسافر عند قيام الإمام إذا أكمل صلاته وأتم تشهده ولا ينتظر المستخلف لأن المستخلف دخل على عدم الإقتداء بالإمام الأول في السلام رواه ابن حبيب عن مالك. انتهى من فتح الجليل (٢).
وأما المقيم فإنه يقوم لقضاء ما فاته.
قوله:(وإن جهل ما صلى أشار فأشاروا) أي وإن جهل المستخلف ما صلى الإمام أشار للمأمومين كم صلى فأشاروا له بقدره (وإلا سبح به) أي وإن لم يفهم بالإشارة سبحوا له قال بعضهم: وإن لم يفهم بالتسبيح تكلموا له ولم يذكر الشيخ هذا لأنه اعترضه في توضيحه.
قوله:(وإن قال للمسبوق:) أي وإن قال الإمام للمسبوق المستخلف (أسقطت ركوعا عمل عليه من لم يعلم خلافه، وسجد قبله-إن لم تتمخض زيادة - بعد صلاة إمامه) أي من لم يعتقد خلاف ما قال بأن شك أو ظن أو توهم وسجد قبل السلام بعد صلاة الإمام إن لم تتمحض زيادة أما إن تمحضت الزيادة فإنه يسجد بعد السلام.
لو قال الشيخ: وإن قال للمسبوق: اسقطت كالركوع ليشمل كل ركن من سجود وفاتحة وغير ذلك لكان أشمل.
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٤٨ - ١٤٩. (٢) فتح الجليل: ج ١، ص: ٢٢٨.