وفي البرزلي: من أحرم منفردا ثم أحس بداخل فنوى الإمامة مكانه يحصل الفضل (١).
قوله:(والإمام الراتب كجماعة) الراتب هو الذي انتصب للإمامة والتزمها فهو كجماعة فلا يعيد في جماعة إذا صلى وحده، ويجمع وحده في مسجده وقته المعتادله وأذن وأقام فلا تجمع الصلاة بعده ويجمع وحده ليلة المطر. انتهى.
قال صاحب المنهاج: يوجد في الشرع إيجاد المعدوم وهو الجنين، وإعدام الموجود وهو المفقود والمنفوذ المقاتل، وتبعيد القريب وهو القاتل عمدا إذا قتل قريبه، وكذلك الكافر، وتقريب البعيد مثل إذا كان للميت أب وجد وكان الأب كافرا فإن الجد يرثه ولا يرثه الأب، واتحاد المتعدد وهو أن مائة امرأة كامرأتين وإعداد المتحد وهو الإمام الراتب يقوم مقام الجماعة. انتهى من الجزولي (٢).
قوله:(ولا تبتدأ صلاة بعد الإقامة) يحتمل نهي التحريم ويحتمل نهي الكراهة. نكر الشيخ لفظ الصلاة ليشمل فرضا أو نفلا لأن في ذلك صلاتين معا وهذا في المساجد وأما الصحراء فلا بأس.
قوله:(وإن أقيمت) أي وإن أقيمت الصلاة وهو في المسجد (وهو في صلاة قطع) أي قطعها فرضا كانت أو نفلا إن خشي فوات ركعة) ولو وجب تقديمها، فيدخل مع الإمام ثم يبتدئ الصلاتين.
قوله:(وإلا أتم النافلة، أو فريضة غيرها) أي وإن لم يخش فوات ركعة أتمها إن كانت نافلة أو فرضا غير الذي أقيمت عليه عقد ركعة أم لا.
قوله:(وإلا انصرف في الثالثة عن شفع كالأولى إن عقدها) أي وإن كانت التي أقيمت عليه هي التي هو فيها انصرف في الثالثة عن شفع فإن لم يعقدها انصرف عن ذلك الشفع كما انصرف عنه في الأولى إن عقدها وإلا قطع أي وإن عقد ثالثة أتم الصلاة.
قوله:(والقطع بسلام أو مناف) أي وحيث قلنا يقطع قطع بسلام أو مناف للصلاة (وإلا) أي وإن لم يقطع بسلام ولا مناف للصلاة بل دخل مع الإمام كذلك (أعاد) تلك الصلاة أبدا لأنه أحرم قبل إمامه إذ لم ينفصل عن إحرامه الأول.
(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٤٤٤. بتصرف. (٢) أظنه والله أعلم أحد شروح الرسالة الثلاث للجزولي وأظنه الكبير، والله أعلم.