للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومستمع فقط لا من حضر بلا استماع، وإنما يطلب المستمع بالسجود بشرطين، أحدهما أن يجلس ليتعلم لا لثواب، الثاني إن لم يجلس القارئ ليسمع الناس قراءته، فإذا توفرت هذه الشروط فإنه يسجد، ولو ترك القارئ هذا في غير الصلاة وأما في الصلاة فإنه يفعل ما فعل الإمام بلا خلاف، وذلك كله إن صلح القارئ أن يكون إماما بأن يكون ذكرا بالغا، وإن كان القارئ ممن لا يؤتم به كالمرأة والصبي والفاسق أو من على غير طهارة أو كان السامع لم يقصد الإستماع لم يكن عليه سجود.

قوله: (في إحدى عشرة، لا ثانية الحج والنجم والإنشقاق والقلم. وهل سنة، أو فضيلة؟ خلاف. وكبر لخفض ورفع ولو بغير صلاة، وص: ﴿وأناب﴾. وفصلت: ﴿تعبدون﴾) أي وإنما يتأكد السجود المذكور للعزائم ومواضعه إحدى عشر سجدة الأولى في آخر الأعراف عند قوله تعالى: ﴿ويسبحونه وله يسجدون﴾ * [الأعراف: ٢٠٦] الثانية في الرعد عند قوله تعالى: ﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾ * [الرعد: ١٥]، الثالثة في النحل عند قوله تعالى: ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ * [النحل: ٥٠]، الرابعة في الإسراء عند قوله تعالى: ﴿ويزيدهم خشوعا﴾ * [الإسراء: ١٠٩]، والخامسة في مريم عند قوله تعالى: ﴿سجدا وبكيا﴾ * [مريم: ٥٨]، السادسة في الحج عند قوله تعالى: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾ * [الحج: ١٨]، السابعة في الفرقان عند قوله تعالى: ﴿وزادهم نفورا﴾ * [الفرقان: ٦٠]، الثامنة في النمل عند قوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾ * [النمل: ٢٦]، التاسعة في الم تنزيل عند قوله تعالى: ﴿وهم لا يستكبرون﴾ * [السجدة: ١٥]، وهذه التسعة ليس فيها خلاف، والخلاف في محل السجدة في الإثنتين الباقيتين، والمشهور أن يسجد في ص عند قوله تعالى: ﴿وأناب﴾ * [ص: ٢٤] خلافا لابن حبيبة، وفي حم فصلت عند قوله تعالى: ﴿تعبدون﴾ * [فصلت: ٣٧]، لا عند قوله: ﴿لا يسأمون﴾ * [فصلت: ٣٨] خلافا لابن وهب، ومن أراد الخروج من الخلاف فليسجد عند الأخيرة فيهما. الخروج من الخلاف من الورع وكذلك تارك القنوت فإن أراد أن يخرج من الخلاف فليسجد بعد السلام.

قوله: (لا ثانية الحج والنجم والإنشقاق والقلم) أي لا يسجد في هذه الأربعة خلافا لمن قال يسجد فيها والحج عند قوله تعالى: ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ * [الحج: ٧٧] وأما في النجم فعند قوله تعالى: ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ * [النجم: ٦٢] وفي الانشقاق عند قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون﴾ * [الانشقاق: ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>