وفي العلق عند قوله تعالى: ﴿واسجد واقترب﴾ [العلق: ١٩].
قوله:(وهل سنة، أو فضيلة؟ خلاف. وكبر لخفض ورفع) أي وكبر الساجد لخفض في السجود وللرفع منه وفي المسألة أربعة أقوال: قيل: لا يكبر لهما والقولان لمالك. ابن القاسم يخير، وكلهم في المدونة.
الرابع في الرسالة: يكبر في الخفض وفي الرفع منه سعة، وهل سجود التلاوة سنة؟ قاله ابن عطاء الله.
أو هو فضيلة وهو ظاهر قول ابن الحاجب.
قوله:(وكره سجود شكر، أو زلزلة) شروع منه لحله فيما ليس بسجود التلاوة ومكروه. اختلف في سجود شكر، كمن بشر بشيء يفرح به، فسجد شكرا لله تعالى، اختلف فيه على ثلاثة أقوال: الجواز والمنع والكراهة، وهو المشهور، وعلى الجواز لا شرط لها سوى القبلة.
وقال بعض المتأخرين: لابد من الطهارة محتجا بأن السجود صلاة. انتهى.
قال ابن العربي: لا يكره سجود الشكر والسجود لله دائما هو الواجب، فإن وجدت أدنى سبب للسجود فاغتنمه (١). وكذلك كره السجود لأجل زلزلة الأرض.
قوله:(وجهر بها بمسجد، وقراءة بتلحين) أي وكره الجهر بقراءة السجدة في مسجد ونحوه مداومة خصوصا مع تعيين بعض الأيام كسجدة ﴿حم تنزيل﴾ [فصلت: ١] في صبح الجمعة حتى اعتقد عوام مصر البطلان بتركها، وكذلك كره قراءة بتلحين وهو تغيير النغم بحسب الأوزان على نحو ما يفعل في الغناء.
قوله:(كجماعة، وجلوس لها، لا لتعليم، وأقيم القارئ في المسجد يوم خميس أو غيره) أي ومما يكره اجتماع الجماعة يقرؤون القرآن في السورة الواحدة لأنه أمر مبتدع، وكذلك يكره جلوسه متعمدا لقراءة القرآن، وسجوده إذا كان بغير تعليم يعني ولا ثواب فإن جلس لها لغير تعليم ولا ثواب أقيم في المسجد ونحوه ولا يترك كان في يوم خميس أو غيره من الأيام. انتهى.
قوله:(وفي كره قراءة الجماعة على الواحد) أي وفي كره قراءة الجماعة على الواحد لتخليط ولعدم سماع بعضهم بعضا وعدم كرهه (روايتان) ووجه الكراهة بين لأنه إذا قرأ عليه جماعة في مرة واحدة لابد أن يفوته سماع ما يقرأ به بعضهم ما دام