وإن حصل له هذا الشك وهو في تشهد الركعة الأخيرة سجدها إذ لعل محل التدارك لم يفت ثم يأتي بركعة إذ لعل محل التدارك فات فإن حصل له الشك في قيام ثالثة سجدها ثم يأتي بثلاث ركعات ويسجد بعد السلام وإن حصل له هذا الشك في قيام الركعة الرابعة سجدها وجلس ويتشهد لأنه ليس معه شيء محقق إلا ركعتان ويسجد قبل السلام وسكت الشيخ عما إذا حصل له ذلك في قيام ثانية لوضوحه إذ لا شك أن السجدة من الأولى وتداركه لم يفت.
قوله:(وإن سجد إمام سجدة لم يتبع، وسبح به، فإذا خيف عقده قاموا؛ فإذا جلس قاموا: كقعوده بثالثة، فإذا سلم أتوا بركعة، وأمهم أحدهم، وسجدوا قبله) أي وإن سجد إمام سجدة واحدة وسهى عن الأخرى وقام لم يتبع في قيامه ذلك وسبح له فإن رجع فلا كلام وإن لم يرجع وخافوا عقده للركعة التي قام إليها قاموا لئلا يفوتهم العقد معه إذ لابد من بطلان إحدى الركعتين والبطلان مع موافقة الإمام أولى من البطلان مع مخالفته كما يقومون إذا قعد في ثالثته ظانا أنها رابعته وهي ثالثته في نفس الأمر فإذا سلم الإمام معتقدا الكمال أتوا بركعة وأمهم فيها أحدهم وإن صلوا أفذاذا أجزأتهم وسجدوا قبله لنقص السورة، وهذه المسألة أصلها لسحنون في النوادر وفيها نظر؛ لأنهم متعمدون إبطال الأولى لتركهم السجود، ومن تعمد إبطال ركعة من الصلاة تبطل جميعها.
ولو قيل: أنهم يسجدون سجدة ويدركون الثانية معه، فتصح لهم الركعتان ما بعد. فإن قلت: في ذلك مخالفة الإمام وقضاء في حكمه، وهو غير جائز. قلت: أما المخالفة فهي لازمة لهم أيضا لأن الإمام قام وهم جلوس وأما القضاء في حكمه فقد أجيز مثله في الناعس والغافل والمزحوم خوفا من إبطال ركعة فكذلك هنا. انتهى من التوضيح (١).
قوله:(وإن روحم مؤتم عن ركوع أو نعس أو نحوه اتبعه في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها) أي وإن زوحم مصل مؤتم عن ركوع أو نعس عنه أو غفل أو اشتغل بإصلاح ردائه ونحوه اتبع إمامه بأن يأتي بما فاته معه إن كان في غير أولاه ما لم يرفع الإمام رأسه من سجودها وأما إن نابه ذلك في الركعة الأولى فلا يفعل ما فاته