للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المأموم لأن الركعتين الأخيرتين من العشاء يجهر فيهما فهو خلاف الوضع الشرعي تقديما؛ لأن الوضع الشرعي تقديم الجهر على السر، فتأخره خلاف الوضع. انتهى (١).

قوله: (ومع ذكر ترتيب حاضرتين شرطا) أي وجب مع الذكر ترتيب صلاتين حاضرتين في حال كونه وجوبا شرطا، فلو خالف فقدم العصر مثلا على الظهر أعاد العصر لبطلانها إن تعمد ذلك أو جهله، ولو بدأ بالعصر قبل الظهر سهوا أعاد ما دام الوقت فقط. انتهى.

قوله: (والفوائت) أي وجب ترتيب الفوائت (في أنفسها) يقدم الأولى فالأولى ولكن ليس بواجب شرطا فمن فاته صبح يومه وعليه فوائت كثيرة أو يسيرة فلا يقضى الصبح حتى يصلي جميع ما عليه من الفوائت ولم يذكر الشيخ هنا شرطا فلذلك لا يعيد إن خالف عمدا لأن وقتها خرج بنفس السلام منها.

قوله: (ويسيرها مع حاضرة) أي ويجب ترتيب يسير الفوائت مع الحاضرة (وإن خرج وقتها) كان يسير الفوائت يسيرة أصلا، أو بقيت من فوائت كثيرة وهذا هو المشهور.

ولو قال الشيخ: ولو خرج وقتها، ليشير إلى قول ابن وهب، لكان أحسن.

قوله: (وهل أربع، أو خمس؟ خلاف. فإن خالف ولو عمدا أعاد بوقت الضرورة، وفي إعادة مأمومه خلاف) أي وهل هذه اليسيرة المذكورة أربع وهو ظاهر كلام أبي محمد أو هي خمس.

قال المازري: هو مهشور مذهب مالك.

ابن الجلاب والترتيب في الصلوات الفوائت إذا ذكرها مستحق في خمس صلوات فما دونهن وغير مستحق في ست صلوات فما فوقهن. انتهى (٢).

وعلى المشهور فإن قدم الحاضرة على يسير الفوائت، ولو فعل ذلك عمدا أعاد الحاضرة في وقت الضروري، ويعيد الجمعة ظهرا، والضروري في الظهرين إلي


(١) أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي: ج ٢، ص: ٦٥، الفرق السادس والستون.
(٢) التفريع لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري ت: ٣٧٨ هـ .. ج ١، ص: ٢٥٣. دراسة وتحقيق: د. حسين بن سالم الدهماني الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ، دار الغرب الإسلامي.

<<  <  ج: ص:  >  >>