وقال في الرسالة: ولا يؤخر الصلاة إذا كان في عقله (١)، ظاهره وإن لم يقدر إلا على نية، وهذه النصوص فقهية، ومذهب أبي حنيفة السقوط لأن النية إنما هي للتمييز وليس هنا، ومذهب الشافعية الوجوب.
قوله:(وجاز قدح عين أذى لجلوس لا استلقاء، فيعيد أبدا، وصحح عذره أيضا) القدح هو استخراج الماء من العين يجوز إذا كان إنما يؤدي إلى الجلوس في الصلاة ولا يجوز إذا أدى إلى الاستلقاء في الصلاة فنسيان فعله أدى إلى الإستلقاء فإنه يعيد ما صلى مستلقيا أبدا عند ابن القاسم وصحح أشهب عذره، لما اختار الشيخ قول ابن القاسم قدمه عن قول أشهب ولو استويا عنده لقال: قولان أو خلاف، وهذا الخلاف فيما إذا كان قدح العين لأجل طلب الرأية إذا عمي، وأما إذا قدح لأجل الصداع فلا خلاف في جوازه وإن أدى إلى الإستلقاء، لما جاز له التعرض للتيمم بالأسفار بسبب الأرباح فيها والإنتقال من غسل إلى المسح في القصد فيها بهاهنا أولا.
قوله:(ولمريض ستر نجس بطاهر ليصلي عليه كالصحيح على الأرجح) أي وجاز لمريض ستر شيء نجس بشيء طاهر كثيف ليصلى عليه كما يجوز للصحيح أن يفعل ذلك على ما رجحه ابن يونس لو عكس الشيخ فيقول: وجاز للصحيح ستر نجس بطاهر كما يجوز للمريض إذ المريض لا ولمريض ستر نجس بطاهر ليصلي عليه كالصحيح على الأرجح خلاف في جواز ذلك له والخلاف الذي في الصحيح فيما غير الارض من الفراشات وأما الأرض فلا فرق بين الصحيح والمريض، الفرق أن الفراش يتحرك والأرض لا تتحكر.
قوله:(ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها إن لم يدخل على الإثمام) أي وجاز لمتنفل جلوس في الصلاة بلا عذر ولو دخل بنية أن يصلي قائما ولو في أثنائها قاله ابن القاسم خلافا لأشهب وهو المشار إليه بلو، ابن القاسم يجوز له الجلوس في أثنائها إن لم يدخل على الإتمام قائما ملتزما له.
قوله:(لا اضطجاع، وإن أولا) أي ولا يجوز التنفل في حال الاضطجاع وإن دخل فيه مضطجعا ظاهره وإن كان مريضا وقيل يجوز ذلك للمريض وقيل يجوز حتى للصحيح ثلاثة أقوال.
(١) متن الرسالة لابن أبي أزيد ١٢ باب جامع في الصلاة، ص: ٣٩.