للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يدخل في حرمة الصلاة ويترك ما ينافيها.

قال صاحب إكمال الإكمال: قلت: الإحرام النية، فمعنى تكبيرة الإحرام التكبيرة المقارنة للنية، والذي يجب أن ينويه الداخل في الصلاة هو التقرب إلى الله بأداء ما افترض عليه من الصلاة التي يعينها الوقت (١).

قوله: (وقيام لها) هذا هو الفرض الثاني أي ومن فروض الصلاة القيام لأجل تكبيرة الإحرام فلا يكبر لها وهو قاعد.

وقوله: (إلا لمسبوق فتأويلان) أي والقيام لأجل تكبيرة الإحرام فرض إلا أن يكون مسبوقا مدركا يجد الإمام راكعا فيحرم هاويا للركوع ناويا بها الإحرام ففي فرض القيام لها وعدم فرضيته عليه تأويلان على المدونة.

الباجي وابن بشير: لا يجب وهو ظاهر المدونة، وقيل يجب فإن أحرم راكعا لا تصح له تلك الركعة، وتأولت المدونة عليه أيضا، وصرح عياض بمشهوريته وإليه ذهب ابن المواز. انتهى (٢).

لو قال الشيخ: ولو لمسبوق وينبغي له أن يسبق المشهور.

قوله: (وإنما يجزئ «الله أكبر») أي وإنما يجزئ في الإحرام لفظة الله أكبر لا غيره، اتفق أهل المذهب أن غير الله أكبر لا يجزئ ولو كان اللفظ مجانسا كالله الأكبر أو الله الأجل أو أعظم، ولا يجوز مد الباء حتى يصير أكبار لأن ذلك كفر.

الكبار: طبل.

ولو أسقط حرفا واحدا في لفظة الله أكبر لم يجزه، وأما قول العامة الله وأكبر فله مدخل في الجواز لأن الهمزة إذا وليت ضمة جاز أن تقلب واوا. انتهى.

قال في إكمال الإكمال: أبو حنيفة يجزيه الدخول في الصلاة بكل لفظ يشعر بتعظيم الله وأجازه الشافعي بلفظ الله الأكبر ومالك لا يجزئ إلا الله أكبر لأنه المسموع المعروف في عرف الشرع واللغة.

قلت: واختلف في أكبر فقيل إنه بمعنى كبير، وقيل على بابه والمعنى أكبر من أن يدرك كنه عظمته.

عياض: قال بعض المتكلمين وحكمة ابتداء الصلاة بالتكبير أنه حمد الله على


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص ٢٥٥.
(٢) الشرح الصغير للشيخ بهرام ج ١، ص ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>