للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهداية للتوحيد والعبادة وامتثال لما أمر به وحض عليه في قوله تعالى: ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥] ثم طابق ذلك أول ما يستفتح به في قوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦]. انتهى (١).

قوله: (فإن عجز سقط) أي فإن عجز عن التلفظ بالتكبير بأن كان أبكم أو لم يعلم لغة العرب سقطت عنه فرضيته ولا يجب التعويض.

قوله: (ونية الصلاة المعينة) هذا هو الفرض الثالث أي ومن فروض الصلاة نية الصلاة المعينة، والنية في اللغة القصد، وفي الشرع قصد المكلف الشيء المأمور به بأن يقصد بقلبه الدخول في الصلاة المعينة ويكون قصده مقارنا بالإحرام فالنية لا تحتاج إلى نية لئلا يلزم التسلسل ولا حاجة به بل صورة النية كافية في تحصيل مصلحتها لأن مصلحتها التمييز وهو حاصل بها قصد ذلك أو لم يقصده.

قلت: الأولى أن يقال هو من القسم الذي لا تصلح فيه النية كالنظر الأول في إثبات الصانع. انتهى من البقوري.

ابن الماجشون كل فرض معين لا يفتقر إلى نية قاعدة حكيمة.

قوله: (ولفظه واسع وإن تخالفا فالعقد) أي ولفظ المصلى الدال على الصلاة المعينة واسع فلا بأس به وإن تخالف لفظه وعقده فالمعتبر العقد إن صح فصحيح وإلا فلا.

قوله: (والرفض مبطل كسلام أو ظنه فأتم بنفل إن طالت، أو ركع) أي ورفض نية الصلاة مبطل لها ظاهره ولو بعد السلام منها واستشكل لأن رفع الواقع محال والرفض للنية مبطل للصلاة والصوم بخلاف الوضوء والحج قيل أن الفرق أن الصلاة والصيام الأجزاء فيهما متصلة بخلاف الوضوء والحجج.

قوله: كسلام أو ظنه تشبيه لإفادة الحكم يعني أن من سلم من صلاته ظانا إتمامها أو لم يسلم منها ولكن ظن أنه سلم منها فأتم الصلاة في الصورتين بنية نفل فقط فإن صلاته تبطل إن طالت القراءة وإن لم يركع أو عقد ركوعا وإن لم يطل القراءة.

قوله: (، وإلا فلا) وإن لم يطل القراءة ولا ركع فلا تبطل صلاته.

قوله: (كأن لم يظنه، أو عزبت) أي كما لا تبطل صلاته إن ظن أنه لم يسلم منها


(١) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص ٢٥٥ - ٢٥٦

<<  <  ج: ص:  >  >>