للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من العمارة، وكذلك يقطع سارق قطار أو ما فيه.

القطار إبل مربوطة بعضها إلى بعض، كان معها ربها أم لا، سائرة أو واقفة أو نازلة.

وكذلك الدواب إذا سيقت للمرعى وإليه أشار بقوله: ونحوه.

قوله: (أو أزال باب المسجد، أو سقفه، أو أخرج قناديله، أو حصره، أو بسطه إن تركت به) أي وكذلك يقطع سارق باب المسجد أو سقفه، إذا زال عن موضعه وإن لم يخرج به من المسجد، إذ لا موضع له إلا ذلك وقد أزاله عنه، وهذا مما لا خلاف فيه وكذلك يقطع سارق قناديل، إذا خرج بها عن المسجد، وقال أشهب: لا يقطع نظرا للأذن، ورأى مالك أن الأذن ليس من قبل المالك، وإنما هو شيء أوجبه الشرع فلا يرفع القطع، وكذلك حصر المسجد إذا خرج بها فإنه يقطع ظاهره مربوط بعضها ببعض أم لا، وظاهره سرقها ليلا ونهارا، وكذلك إذا سرق بسط المسجد، فإنه يقطع بشرط أن تكون البسط تترك في المسجد، وهكذا جاءت الرواية عن مالك الله، وظاهر كلام ابن القاسم في العتبية عدم اشتراط ذلك، إلا أنه قيد القطع بأن يكون معها صاحبها. الفرق بين هذه المسائل اختص بعضها بالإزالة وبعضها بالإخراج، لأن الباب والسقف ليس لهما موضع غير موضعها والقناديل والحصر والبسط تنقل من موضع إلى موضع.

قوله: (أو حمام إن دخل للسرقة، أو نقب أو تسور، أو بحارس لم يأذن له في تقليب. وصدق مدعي الخطإ) أي ويقطع السارق لما في الحمام من الثياب وغيرها، إن دخل لأجل السرقة لا للتحمم، وأما إن دخل للتحمم فسرق لا يقطع بل يؤدب ويغرم، لأنه خائن لا سارق، وكذلك يقطع إن نقب الحمام أو تسور من أعلاه فسرق فيهما فإنه لم يؤذن له فيه على هذا الوجه، وكذلك يقطع سارق ما في الحمام وإن كان فيه حارس سواء كان الحارس هو رب الحمام أم لا، وإنما يقطع إذا لم يأذن له الحارس في تقليب الثياب، بطلب ثوبه، وأما إن أذن له فلا يقطع إذا سرق لأنه خائن بل يغرم ويؤدب، وصدق إذا ادعى الخطأ في أخذ الثوب في الحمام، بل كل سارق يصدق إذا ادعى الخطأ، وأشبه ما قال.

قوله: (أو حمل عبدا لم يمين) أي وكذلك يقطع إن حمل عبدا صغيرا لم يميز، وإن كان أعجميا (أو خدعه) كأن يقول له: اشتريتك من سيدك.

<<  <  ج: ص:  >  >>