اليسرى لأجل قطع اليد اليسرى لاختياره القطع فيها، والمحو الرجوع عن الشيء وإبطال حكمه. انتهى.
وممحوات المدونة أربع: مسألة الأضحية، ومسألة الأيمان إذا حلف أن لا يكسوا زوجته، فافتك لها ثيابها من الرهن ومسألة النكاح، ومسألة هذا الباب.
قوله:(ثم يده، ثم رجله، ثم عذر وحبس) أي فإن سرق بعد أن قطعت رجله اليسرى، انتقل الحكم في القطع إلى اليد اليسرى، فإن سرق أيضا، فرجله اليمنى. فالسارق إن كانت أعضاؤه الأربعة سليمة بدئ باليد اليمنى ثم رجله اليسرى، ثم إن سرق فاليد اليسرى، ثم إن سرق فرجله اليمنى، فإن سرق بعد قطع الأعضاء الأربعة نكل وحبس ظاهره أبدا، وقيل: يقتل وهو قول أبي مصعب.
قوله:(وإن تعمد إمام أو غيره يسراه أولا فالقود، والحد باق) أي وإن تعمد الإمام أو غيره قطع يد السارق اليسرى أولا، فالواجب للسارق على الإمام أو غيره القاطع القصاص في يده، والحد على السارق باق، فتقطع يمناه فكان القطع في يد واحدة وصار في هذا الفرع قطع ثلاث أياد يد الإمام ويدي السارق.
قوله:(وخطأ أجزأ) أي وإن قطع الإمام أو غيره يد السارق اليسرى خطأ أجزء عن الحد، قال فيها ولا شيء على القاطع واستشكل، واعترض لأنه إن كان الابتداء باليمنى هو الواجب، فما الفرق بين العمد فيكون فيه القصاص، والخطأ فتكون فيه الدية، وإن كان البداية بها استحبابا. فما الفرق أيضا.
قوله:(فرجله اليمنى، بسرقة طفل من حرز مثله) أي فإذا قلنا بالإجزاء فسرق مرة أخرى، فإن رجله اليمنى تقطع بعد ذلك.
قوله: بسرقة طفل متعلق بتقطع اليمنى بسبب سرقته يعني طفلا حرا أخذ من حرز مثله، وكذلك إذا كان معه من يحفظه، ونبه بقوله: طفل على أن السرقة لا تختص بالمال، كما قال في المدونة ومن سرق صبيا حرا أو عبدا من حرز مثله قطع (١).
قوله:(أو ربع دينار، أو ثلاثة دراهم خالصة، أو ما يساويها) أي تقطع اليمنى بسرقة ربع دينار خالصا وإن لم يكن يساوي ثلاثة دراهم، أو سرقة ثلاثة دراهم وإن لم