قوله:(وإلا أن يعظم الخطر في غيرها) أي في غير الجراح المتقدمة، صوابه وكأن يعظم الخطر، بكاف التشبيه، لعله التبس على الناسخ بإلا، وأما جعله معطوفا على قوله: وإلا فالعقل فعجمة لا تليق بالمصنف؛ لأن إلا الثانية استثنائية، والأولى مركبة من إن الشرطية ولا النافية. انتهى من ابن غازي (١).
قوله:(كعظم الصدر) مثال لما يعظم فيه الخطر أي الغرر.
قوله:(وفيها) أي وفي المدونة قال ابن القاسم: (أخاف في رض الأنثيين) أي دفعهما (أن يتلف) إن أتى به استشهاد. غفل الشارح هنا تخلله.
وأما إن قطع الأنثيين أو سلهما فإن فيه القصاص.
قوله:(وإن ذهب كبصر بجرح اقتص منه، فإن حصل أو زاد، وإلا فدية ما لم يذهب) أي وإن جرحه فذهب بصره، أو سمعه أو شمه، أو ذوقه بسبب الجراح، اقتص من الجراح بالمساحة طولا وعرضا وعمقا فإن حصل مثل ما كان بالمجروح، أو زاد فلا كلام للجارح لا يقال له دية ما زاد، والظالم أحق أن يحمل عليه، وإلا أي وإن لم يحصل المراد من ذلك، فعلى الجارح دية ما لم يذهب، وهل عليه وحده لأنه العمد؟ أو على العاقلة قولان.
قوله:(وإن ذهب) بصره (والعين قائمة، فإن استطيع كذلك) أي لم ينخسف وإن ضربه وذهب بصره والعين قائمة، فإن استطيع عن ذهاب البصر من عين الجاني وهي قائمة فعل به.
نزل ذلك بعثمان بن عفان ﵁ وعجز عنه ومن حضر معه، فجاء علي ابن أبي طالب ﵁ فجعل القطن على عينه واستقبل بها الشمس وأدنيت من عينه مرآة فالتمع بصره وعينه، وقيل إنما أمر بمرآة، فأحميت ثم أدنيت من عينه حتى سالت نقطة عينه وبقيت قائمة مفتوحة فذهب بصرها. (وإلا) أي وإن لم يستطع ذهاب البصر والعين قائمة (فالعقل) أي فالدية لازمة لهم.
قوله:(كأن شلت يده بضربة) تشيبه لإفادة الحكم أي فإن ضربه فشلت يده بالضربة، فإن استطيع كذلك فعل، وإن لم يستطع ففيها الدية.
قوله: (وإن قطعت يد قاطع بسماوي، أو سرقة، أو قصاص لغيره؛ فلا شيء للمجني