الثالث: أن يحلف المشهود له، لاحتمال أن تكون شهادة السماع عن واحد.
الرابع: أن يشهد اثنان فأكثر.
قوله:(كعزل، وجرح، وكفر، وسفه، ونكاح) تشبيه لإفادة الحكم أي كما تجوز شهادة السماع من ثقات وغيرهم، أن القاضي أو الشاهد أو الولي أو الوكيل عزل، وكذلك تجوز شهادة السماع على جرح إنسان بفسق وإن لم يعيناه، وكذلك يشهدان بأن هذا الشاهد جرح عند القاضي بكل قادح في الشهادة، وكذلك تجوز شهادة السماع على كفر فلان، وكذلك تقبل شهادة السماع أن فلانا سفيه، وكذلك النكاح يثبت بشهادة السماع، وقد تقدم في باب النكاح كرره للنظائر.
والفرق بين النكاح والطلاق والعتق، لأن الغالب في النكاح الاشتهار بخلاف الطلاق والعتق.
قوله:(وضدها) أي وتجوز شهادة السماع في ضد الخمسة المذكورة، وضد العزل التولية، وضد الجرح التزكية، وضد الكفر الإسلام، وضد السفه الرشد، وضد النكاح الطلاق، (وإن) كان الطلاق (بخلع).
قوله:(وضرر زوج، وهبة، ووصية، وولادة وحرابة، وإباق، وعدم، وأسر وعتق، ولوث) أي ومما يثبت بشهادة السماع من الجيران وغيرهم ضرر الزوجين وقد تقدم، وكذلك الهبة تثبت بالسماع الفاشي، وكذلك تثبت الوصية بشهادة سماع أن فلانا وصى فلانا، أو فلان مقدم القاضي على الأيتام، ونصه في الكافي لابن عبد البر، وكذلك تقبل شهادة السماع في الولادة، فلان ولد فلان، وكذلك تقبل شهادة السماع بحرابة فلان وإن لم يعلموا عينه، وكذلك إباق عبد، وعدم أسر وعتق، أي وتجوز شهادة السماع أنه أبق منه عبد، وكذلك تجوز شهاتدة السماع على فقر فلان، وعلى أسر العدو فلانا، وعلى أن فلانا أعتق عبده، وكذلك اللوث أي لوث القسامة في النفس. ذكره اللخمي وقبله ابن عبد السلام وابن هارون وابن عرفة.
قوله:(والتحمل إن اقتقر إليه فرض كفاية) أي وتحمل الشاهد إن افتقر إليه أي إلى التحمل فرض كفاية، لأن إباية الناس كلهم إضاعة للحقوق، وإجابة الكل إليه إضاعة للأشغال إليه، وإنما يكون عليه التحمل فرض كفاية، إذا لم يكن ما يعذر به من مرض أو زمانة أو حق مثل ذلك الحق، ليخاف فواته أو ما أشبه ذلك من الأعذار فلا يلزمه وليس على الفقهاء أن يشهدوا بين الناس ولا أن يضيفوا أحدا ولا أن