للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مشروعيته عند العجز على وجود الماء لئلا تطول مدة ترك العبادة فتكل النفس عنها فيؤدي ذلك إلى تركها أو فعلها بمشقة وصعوبة وقد كفاهما الشرع بقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨]. انتهى.

قال ابن ناجي: من خصائص هذه الأمة ثلاثة أشياء:

الأول: التيمم.

الثاني: كون الأصل في الأرض الطهارة حتى تظهر النجاسة، دليله قوله : «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلها» (١).

الثالث: الوضوء، نقله الفاكهاني عند قول الشيخ أبي محمد: باب ما يجب منه الوضوء (٢).

قوله: (يتيمم ذو مرض وسفر أبيح، لفرض ونفل) أي يتيمم ذو مرض مانع القدرة على مس الماء وذو سفر أبيح وأحرى إن كان مستحبا وأحرى منه إن كان واجبا وظاهر قوله: سفر ولو كان دون القصر وهو كذلك لا سفر ممنوع ولو منع الكراهة والعاصي لا يباح له التيمم، لأن ما كان معصية لا يكون سببا في الترخص فيجب عليه الرجوع لما عليه فإذا عزم على التوبة جاز له ذلك. انتهى من تبصرة ابن فرحون (٣).

فيتيمم من جاز له التيمم لفرض وكل ما يفتقر لطهارة أو كان نفلا من صلاة.

قوله: (وحاضر صح) أي وكذلك يجوز التيمم لحاضر صحيح (لجنازة إن تعينت) عليه بعدم مصل غيره.

وقال الشيخ في توضيحه ولم يفرق في المدونة بين ما إذا تعينت عليه وما إذا


(١) أخرجه البخاري في صحيحه -٧ كتاب التيمم الحديث: ٣٢٨ عن جابر بن عبد الله أن النبي قال: (أعطيت خمسا … ) وأخرجه مسلم -٥ كتاب المساجد ومواضع الصلاة الحديث: ٥٢١ عن جار.
(٢) متن الرسالة لابن أبي زيد: ص: ١١، باب: ٢
(٣) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام. تأليف: محمد بن فرحون اليعمري المالكي: ج ٢، ص: ١٥٠، ط: ١/ ٢٠٠ خرج أحاديثه وعلق عليه الشيخ جمال مرعشيي دار الكبت العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>