للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنها ناتجة عن ذات المغصوب، بخلاف هذا الماء. انتهى (١).

قوله: (وكره غسله وتكراره) أي ويكره غسل الخف ونحوه، لأجل إفساده، ويكره تكرار مسحه، لأن المسح مبني على التخفيف، ويجزئ غسله إن وقع وله نظائر تقدم ذكرها في فصل الوضوء عند قوله: وغسله مجزئ.

قوله: (وتتبع غضونه وبطل بغسل وجب وبخرقه كثيرا وبنزع أكثر رجل لساق خفه) أي ولا يلزم تتبع الغضون في المسح على الخفين.

لما فرغ من شروط المسح وما يكره وما لا يكره، شرع يذكر ما يبطل الحكم في جواز المسح على الخفين، فقال: ويبطل جواز المسح على الخفين بسبب غسل وجب على الماسح لا غير الواجب، يريد إلا إذا كان لا يقدر على غسل رجليه، وكذلك يبطل حكم جواز المسح على الخف بخرقه خرقا كثيرا بحيث يمكن غسل ما بدا من الرجل، وكذلك يبطل حكم جواز المسح بسبب نزع أكثر رجل من الخف إلى ساقه، وقد كان مسح عليه فلا يجزيه إلا أن يخرجهما ويغسلهما مكانه، فإن أخر استأنف الوضوء، والنصف كثير، ودون النصف ليس بأكثر.

قوله: (لا العقب) أي فلا يبطل المسح بسبب نزع العقب إلى ساق الخف، والقدم كما هي في الخف مفهومه لا أكثر من العقب.

قوله: (وإن نزعهما أو أعلييه أو أحدهما بادر للأسفل كالموالاة) أي ومن مسح على خفيه أو لبس خفين على خفين فنزعهما أو الأعليين أو أحدهما نزعا يبطل المسح بادر لما تحت المنزوع بالغسل إن كان رجلا أو بالمسح إن كان خفا، فإن أخر ابتدأ وضوءه فإن كان نسيانا بنا مطلقا طال أم لا فإن كان عجزا عن الماء بنا ما لم يطل كما تقدم في وجوب الموالاة وعدمه.

قوله: (وإن نزع رجلا وعسرت الأخرى، وضاق الوقت ففي تيممه، أو مسحه عليه، أو إن كثرت قيمته وإلا مزق أقوال) أي وإن نزع رجله من خفه وعسر عليه خروج الأخرى من الخف وضاق الوقت ففي تيممه لأنه طهارة كاملة وإعطاء سائر الأعضاء حكم العضو الذي ستره الخف لأن الحقيقة المركبة إذا بطل بعضها بطلت كلها أو مسحه عليه أي على الذي عسر ويغسل الأخرى قياسا على الجبيرة بجامع تعذر غسل ما


(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ١٩٥/ ١٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>