للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ولو حيوانا ورقيقا) أي وصح وقف مملوك ولو كان حيوانا على المشهور، والرقيق حيوان وهو من باب عطف الخاص على العام، وقيل: لا يجوز وقف الرقيق، لأنه يؤدي إلى منع العتق.

قوله: (كعبد على مرضى لم يقصد ضرره) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يجوز وقف عبد على مرضى إذا لم يقصد ضرر العبد، وأما إن قصد ضرره فلا يجوز.

قوله: (وفي وقف كطعام تردد) أتى بالكاف ليدخل كل ما لا ينتفع به إلا بذهاب عينه فيه تردد بالجواز وعدمه، قال بعضهم: ليس هذا موضع التردد، لأنه إن كان أوقفه للسلف فجائز، وإن أوقفه فمنعه لا يجوز لعدم الفائدة، وقد تقدم في باب الزكاة وزكيت عين وقفت للسلف.

قوله: (على أهل التملك) أو كان معينا ينتفع به أهل التملك هذا هو الموقوف عليه، إنما يصح الوقف على من هو أهل للتملك، أو كان مما ينتفع به أهل التملك كالمسجد والقنطرة، وأما من ليس أهلا للتملك فلا يجوز الوقف عليه، كالوقف على حجر أو شجر.

قوله: (كمن سيولد. وذمي) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يصح الوقف على من سيولد كان في البطن أم لا، وكذلك يصح الوقف على ذمي، لأنه تحت ذمة المسلمين، بخلاف الحربي وسيأتي نصا.

قوله: (وإن لم تظهر قربة) أي وصح وقف مملوكه، وإن لم تظهر فيه قربة، ولذلك صح للذمي والغني.

قوله: (أو يشترط تسليم غلته من ناظره ليصرفها) أي وكذلك يصح الوقف إذ اشترط الواقف تسلم أي أخذ الغلة من ناظر الوقف، ليصرف الغلة في مصارفها، تسلم إذا أخذ وسلم إذا دفع.

قوله: (أو ككتاب عاد إليه بعد صرفه في مصرفه) أي كما يصح وقف كتاب ونحوه من آلة حرب إن عاد إلى يده بعد صرفه في مصرفه.

قوله: (وبطل على معصية، وحربي) لما فرغ من حيث يصح الوقف، شرع الله، فيما يبطله أي وبطل الوقف إذا وقف على ما هو معصية كشرب الخمر أو لأهل الفساد فيرجع إلى ربه، وكذلك يبطل الوقف على حربي لأن فيه عونا لهم على كفرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>