للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي عتق العبيد إذا وصى بعتقهم أو بثلثهم في المرض ثم مات ولم يحملهم الثلث عتق مبلغ الثلث منهم بالقرعة، ولو لم يدع غيرهم فثلثهم بالقرعة. انتهى من أنوار البروق في أنواع الفروق (١).

قوله: (وكفى قاسم، لا مقوم) جوابان عن سؤال مقدر، كأن سائلا سأله، هل يكفي قاسم واحد، أولا بد من اثنين فأجاب وقال: كفى واحد في القسم، ولا يكفي في التقويم إلا اثنتين هذا هو المشهور.

ابن القصار وعند مالك يقبل قول التاجر في قيم المتلفات، إلا أن يتعلق بالقيمة حد من حدود الله تعالى، فلا بد من اثنين.

وروي عن مالك أنه لا بد من اثنين.

مثال القيمة التي يتعلق بها حد كتقويم العرض المسروق، هل بلغت قيمته النصاب؟ أم لا، فهنا لا بد من اثنين.

ومنشأ الخلاف حول ثلاثة أشياء: شبه الشهادة، لأنه إلزام لمعين وهو ظاهر، وشبه الرواية، لأن المقوم متصد لجميع الناس وهو ضعيف، لأن الشهادة كذلك. وشبه الحاكم، لأن حكمه ينفذ في القيمة والحاكم ينفذه، فإن تعلق بإخباره حد تعين مراعاة الشهادة. انتهى من ابن فرحون (٢).

قوله: (وأجره بالعدد) أي وأجر القاسم يؤخذ من عدد الرؤوس، لا على قدر السهام (وكره) للقاسم أخذ الأجر. أجمل الشيخ رحمة الله، فلا بد من التفصيل، فإن كان الأجر من بيت المال أو اتفق عليه الأكابر الرشداء، فإنه جابر بلا كراهة.

قوله: (وقسم العقار وغيره بالقيمة) أي وقسم القاسم العقار وغيره، إن اختلفت بالقيمة. وما قال الشارح هنا ليس بظاهر (وأفرد) القاسم (كل نوع) في التقسيم.

قوله: (وجمع دور وأقرحة) الواو في وأقرحة بمعنى أو أي وجمع القاسم دورا ولو في القسم، وكذلك يجمع الأقرحة وهي الفدادين قاله في "الكتاب".

وقوله: (ولو بوصف) أي وجمع القاسم الدور أو الأقرحة، ولو بوصف إن كانت غائبة، لأن الوصف يقوم مقام الرؤية.


(١) الفروق للقرافي: ج ٤، ص: ١٠٧. الفرق الأربعون والمائتان بين قاعدة ما يصح الإقراع فيه وبين قاعدة ما لا يصح الإقراع فيه.
(٢) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>