لغيبة شفيعه فقاسم وكيله عنه فيبقى المشتري، ثم جاء الشفيع فللمشتري شبهة وللشفيع شبهة أو جبت هذا الحكم. وكذلك لو قسم القاسم القاضي عن الغائب والحكم فيه أظهر من الوكيل.
قوله:(أو أسقط لكذب في الثمن، أو استحق نصفها) أي فإذا أخبر الشفيع أن شريكه باع شقصه بكذا، فترك الشفعة استغلاء ثم قاسمه بناء على هذه الأخبار، ثم ظهر أنه كذب بعد البناء والهدم، فإن الشفيع على شفعته، فتكون للمشتري قيمة بنائه قائما، وللشفيع النقض بنفسه، وهذا إذا كان الكذب من غير المشتري، وأما إن كان الكذب منه فهدم وبناء، فإنه متعدد، وكذلك إن اشترى دارا ثم استحق نصفها بعد أن هدم وبني، فأخذ المستحق للنصف نصف الباقي بالشفعة لسبق ملكه.
قوله:(وحط ما حط لعيب، أو لهبة، إن حط عادة أو أشبه الثمن بعده) إلى آخره يعني أن البائع إذا حط عن المشتري شيئا من الثمن، لأجل عيب ظهر في المبيع، فإن تلك الحطيطة تحط عن الشفيع، وإن كانت الحطيطة ليست لأجل عيب، بل إنما هي هبت، فإنها تحط عن الشفيع إن كان مثل ذلك يحط عادة، فتحمل على قصد إصلاح البيع والتسامح، وكذلك تحط الحطيطة عن الشفيع، إن كان مثلها لا يحط عادة، ولكن الباقي يشبه الثمن بعد ما حط، لأنه من حيل الفجار، كما إذا اشترى بألف وأسقط عنه البائع تسع مائة، وبقيت المائة تشبه ثمن المبيع، وإن لم تشبه ما أنفق (١) من الثمن فلا يحط عن الشفيع لأنه يحمل على أنها عطية.
قوله:(وإن استحق الثمن، أو رد بعيب بعدها رجع البائع بقيمة شقصه، ولو كان الثمن مثليا إلا النقد، فمثله، ولم ينتقض ما بين الشفيع والمشتري، وإن وقع قبلها بطلت) أي وإن استحق الثمن الذي وقع به البيع، أو ظهر فيه عيب بعد الأخذ بالشفعة، رجع البائع على المبتاع بقيمة الشقص، لأنه فات بالشفعة، ولو كان الثمن مثليا إلا النقد أي العين فيرجع بمثله، وقيل: لا يرجع بالقيمة إذا كان الثمن مثليا، بل يرجع لمثل المثلي، وأما ما بين الشفيع والمشتري فلا ينتقض بل يبقى على حاله، وإن وقع الاستحقاق أو الرد بالعيب قبل الشفعة بطلت لا تنقاض البيع.
قوله:(وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه) أي وإن اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن أو جنسه أو نوعه، فالقول قول المشتري مع يمين