للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وعدل يحلف معه ويرث، ولا نسب) أي وإن أقر عدل واحد بوارث يحلف المقر له مع شاهده المقر به ويرث المال، لأن المال يثبت بشاهد ويمين، ولا يثبت له النسب، لأن النسب لا يثبت إلا بعدلين.

قوله: (وإلا فحصة المقر) أي وإن أقر غير عدلان أو عدل واحد بوارث، فإن حصة المقر تلزمه كالشاهد بالمال.

وقوله: (كالمال) أتى به تقوية، وقد تقدم في باب الشركة إذا أقر أحدهما بعد تفرق أو موت بدين فهو شاهد في غير نصيبه.

قوله: (وهذا أخي بل هذا؛ فللأول نصف إرث أبيه، وللثاني نصف ما بقي) أي وإن قال وارث: هذا أخي، ثم قال: لا، بل هذا فللمقر به الأول نصف إرث أبيه، وللمقر الثاني نصف ما بقي، وقيل: له جميع ما بقي لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء.

قوله: (وإن ترك أما وأخا، فأقرت بأخ فله منها السدس) أي وإن ترك الميت أما وأخا فأقرت الأم بأخ، فللمقر به من الأم سدس، ولو كان الأخ هو الذي أقر بالأخ فللأم الثلث، وللمقر به نسبته فيما بقي بعد السدس.

قوله: (وإن أقر ميت بأن فلانة جاريته ولدت منه فلانة ولها ابنتان أيضا ونسيتها الورثة والبينة، فإن أقر بذلك الورثة فهن أحرار ولهن ميراث بنت، وإلا لم يعتق شيء) أي وإن قال ميت أن فلانة جاريته ولدت منه فلانة وللجارية ابنتان غيرها ونسيت الورثة عينها والبينة، فإن أقر الورثة بذلك أي بإقرار أبيهم فالبنات الثلاث أحرار، ولهن ميراث بنت واحدة، ولا يقال: لا ميراث بالشك، إذ ليس هنا شك في الميراث، وإنما هو شك في مستحقه، ولا يضر، وإن لم يقر الورثة بذلك الإقرار لم يعتق منهن شيء، إذ لا عتق بالشك.

قوله: (وإن استلحق ولدا ثم أنكره، ثم مات الولد فلا يرثه، ووقف ماله، فإن مات فلورثته وقضي به دينه، وإن قام غرماؤه وهو حي أخذوه) أي وإن استلحق الأب ولدا ثم أنكره بعد ذلك ثم مات الولد المستلحق فلا يرثه الأب المنكر، ولكن يوقف مال الولد الميت، فإن مات الأب يأخذه ورثته، إذ وقف ذلك الميراث إنما يضر الأب المنكر لا ورثته، ويقضى به دين الأب إن مات وإن قام عليه غرماؤه وهو حي أخذوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>