للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (لأهل) أي وشرط المقر له أن يكون أهلا للإستحقاق، ويدخل في ذلك مسجد أو قنطرة، فلو قال: لهذ الحجر أو هذا الحمار علي ألف بطل، ولو أقر لصبي لا يعقل، أو للمجنون بشيء لزمه.

قوله: (لم يكذبه) أي فإن أقر لأهل فكذبه المقر له لم يسلم إليه، ويترك في يد المقر، فإن رجع المقر فله ذلك، ثم لا رجوع للمقر له بعد ذلك إلا أن يعود المقر إلى الإقرار، فيكون للمقر له حينئذ التصديق والأخذ. انتهى من ابن شاس (١).

وإن اعترف رجل أن لفلان في ذمته درهما مثلا فقال الرجل: ليس لي في ذمته شيء وطلب يمينه فلا أعرف فيها نصا، والظاهر أنها تتوجه لغرضه في براءة ذمته، وهو أيسر من الصدقة على فقير، وقد يكون في باطن الأمر غنيا ووقعت بالغير، وإن ترافعا إلى القاضي واصطلحا قبل الحكم، وما اختارته من يمينه هو الذي يظهر من فحوى كلام شيخنا حفظه الله. برزلي.

قوله: (ولم يتهم) أي ولم يتهم المقر بالإقرار.

قوله: (كالعبد في غير المال) أي كما يؤخذ العبد غير المأذون بإقراره بغير مال من حد أو قطع، وأما المال فلا يلزمه ذلك الإقرار، لأنه إقرار على الغير، وأما المأذون يؤخد بإقراره بالمال وغيره.

قوله: (وأخرس) أي ويؤخذ أخرس وهو الأ بكم بإقراره بما يفهم منه من إشارة أو كتب.

قوله: (ومريض إن ورثه ولد لأبعد أو لملاطفه، أو لمن لم يرثه، أو لمجهول حاله) أي ويؤخذ المريض مرضا مخوفا بإقراره لوارث أبعد إن ورثه ولد، مفهومه إن لم يرثه ولد فلا يقبل إقراره وهو كذلك، كما إذا كان له بنت وأخ فأقر للأخ بشيء، فإن إقراره يقبل، وكذلك يقبل إقرار المريض لصديق ملاطف له، إن ورثه ولد، وكذلك يقبل إقرار المريض لمن لم يرثه من الأقارب، كالخال، إن ورثه ولد ذكرا كان أو أنثى، وكذلك يقبل إقراره لمجهول حاله هل من الأقارب أو لا، وكذلك من جهل حاله هل هو ملاطف؟ أو لا؟.

قوله: (كزوج علم بغضه لها أو جهل، وورثه ابن، أو بنون) أي كما يقبل إقرار الزوج المريض لزوجته، أو الزوجة لزوجها إن علم بغضه لها أو له إن جهل حاله معها أو


(١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢/ ص: ٨٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>