حالها معه، والحال أن المريض ورثه ابن صغيرا كان أو كبيرا منها أو من غيرها، وأما إن لم يرث ابن أو بنون بل ورث كلالة فلا يصح إقراره.
قوله:(إلا أن تنفرد بالصغير) أي فيقبل إقرار الزوج المريض لزوجته إن ورثه ابن أو بنون، إلا أن تنفرد الزوجة بالأولاد الصغار، فلا يجوز إقراره لها باتفاق.
قوله:(ومع الإناث والعصبة قولان) أي وفي جواز إقرار المريض للزوجة، وعدم جوازه مع البنات والعصبة قولان، فإن نظرت إلى البنات جوزت، وإن نظرت إلى العصبة منعت، إذ قد يتهم لأجل العصبة ولا يتهم لأجل البنات، ولذلك فيه القولان.
مسألة: ومن أشهد في صحته أني بعت منزلي هذا من إمرأتي أو ابني بمال عظيم، ولم ير أحد من الشهود الثمن، ولم تزل الدار بيد البائع إلى أن مات، قال: لا يجوز هذا وليس هذا بيعا، وإنما هو توليج وخدعة ووصية لوارث. انتهى من ابن فرحون (١).
فرع: قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون فيمن باع لولده الصغير أو الكبير أو أجنبيا داره التي يسكن بثمن ضعيف، مثل أن يبيعها بعشرة وهي ثمن مائة، ولا تزال في يده حتى يموت، قال: ليس هذا بيعا وهو من باب العطية التي لم تقبض، وهي باطلة وترد الدنانير إلى ربها، وهي من الأجنبي أبعد تهمة، إلا أن ذلك كله لا يجوز، وهو مردود ما لم يشبه أن يكون ثمنا، أو مقاربا أو مشكلا فيمضي على جهة البيع. انتهى من ابن فرحون (٢).
فرع ولو كتب في الأرض لفلان علي كذا، وقال أشهدوا علي بهذا، لزمه. وإن لم يقل: اشهدوا لم يلزمه. ولو كتب ذلك في صحيفة أو لوح أو خرقة، لزمه إن شهد أنه خطه، بخلاف كتابته في الأرض. انتهى من ابن فرحون (٣).
فرع: قال ابن القاسم سمعت مالكا يقول في الرجلين يحضران الرجل في الأمر بينهما، ويقولان له: لا تشهد علينا بشيء، فإنا نتقارر بأشياء من أمرنا لا ندري أيتم بيننا ذلك أم لا، فيتكلمان ثم يفترقان، فيسأله أحدهما أن يقوم بما سمع بينهما: لا أرى أن يعجل بالشهادة وليكلهما، فإن أصرا وتجاحدا شهد بما سمع منهما. انتهى
(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٧٦. (٢) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢٧٦. (٣) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ٢، ص: ٥٧.