وقال بعضهم: إنما الحكم أن يشهد الحاكم أنه أثبت الغرم على الضامن.
قوله:(لا إن أثبت عدمه) أي فلا يغرم الضامن للوجه، إن لم يأت به إن أثبت عدمه في غيبته خلافا لابن رشد.
قوله:(أو موته في غيبته ولو بغير بلده) أي فلا يغرم الضامن للوجه إن أثبت موته ولو بغير بلده.
قوله:(ورجع به) أي فإن أغرم الضامن للوجه قبل إثبات العدم أو الموت، فإنه يرجع بما أغرم.
قال في المدونة: ولو أغرم الحميل، ثم أثبت أن الغريم قد مات في غيبته قبل القضاء، رجع الحميل بما أدى على رب الدين، لأنه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل، لم يكن عليه شيء، وإنما تقع الحمالة على النفس (١).
قوله:(وبالطلب، وإن في قصاص) أي وصح الضمان بالطلب، وإن كان الطلب في قصاص، وضمان الطلب يخالف الضمان بالمال والوجه، لأنهما من شرطهما أن يمكن الاستيفاء من الضامن، إن عدم في المضمون، وضمان الطلب ليس ذلك من شرطه، بل يصح وإن كان الطلب في دم قصاص.
قوله:(كأنا حميل بطلبه، أو اشترط نفي المال) إلى آخر ما ذكر أمثلة للطلب: كأنا حميل بطلبه، أو قال: أنا حميل واشترط نفي الغرم (أو قال: لا أضمن إلا وجهه).
قوله:(وطلبه بما يقوى عليه، وحلف ما قصر) أي وطلب الضامن للطلب المضمون بالطلب الذي يقوى عليه، وحلف أنه ما قصر في الطلب، وإن نكل غرم لأنها يمين تهمة فلا تنقلب.
قوله:(وغرم إن فرط أو هربه) أي وغرم الضامن للطلب، إن فرط في الطلب، أو هربه، (وعوقب) إن هربه، وفي عقوبته نظر لأنه أغرم.
قوله:(وحمل في مطلق أنا حميل، وزعيم، وأذين، وقبيل، وعندي، وإلي، وشبهه على المال على الأرجح والأظهر) أي وحمل الضامن إذا أطلق الضمان ولم يقيده بمال ولا وجه على المال، على الأرجح عند ابن يونس، والأظهر عند ابن رشد، والحميل من الحمل، والزعيم من السؤدد، وأذين من العلم، وقبيل من الطاقة، ومقابل الأرجح والأظهر، أنه يحمل على الوجه، إذا أطلق ولم يقيد بمال ولا وجه، لأن الأصل