للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وللزوج رده) أي وللزوج رد ضمان الوجه إن صدر (من زوجته) ولو لغير مال، لأنه يقول قد تحبس فأمنع منها، وقد تخرج للخصومة، وليس ذلك علي، وأما ضمانها للمال فقد تقدم صحته في الثلث فأقل.

قوله: (وبرئ بتسليمه له وإن بسجن، أو بتسليمه نفسه إن أمره به) أي وبرئ الضامن للوجه بتسليم المضمون إلى المضمون له، وإن كان المضمون في سجن ظاهره في سجن حق، أو باطل في دم، أو غيره، سواء قدر المضمون له على إخراجه أم لا، وكذلك يبرأ الضامن بتسليم المضمون نفسه إلى المضمون له، إن أمره الضامن بذلك.

قال أبو الحسن الصغير: ولم يزل الشيوخ يستشكلونه ويقولون: ما الفرق بين أن يأمره به أم لا، لأن المراد تحصيل ذاته وها هو قد حصل.

قوله: (إن حل الحق) قيد في الفرعين أي وحيث يبرأ الضامن بتسليم المضمون، إنما يبرأ به إن حل الحق، وأما قبل الحلول فلا فائدة في تسليمه.

قوله: (وبغير مجلس الحكم إن لم يشترط) أي ويبرأ الضامن بتسليم المضمون إلى المضمون له في غير مجلس الحكم، وأحرى مجلس الحكم، وأما إن اشترط تسليمه في مجلس الحكم فلا يبرأ إلا به.

قوله: (وبغير بلده) أي ويبرأ الضامن للوجه بتسليم المضمون إلى المضمون له بغير البلد المشترط (إن كان به حاكم) معتبر وإلا فلا يبرأ.

قوله: (ولو عديما) أي ويبرأ الضامن للوجه بتسليم المضمون إلى المضمون له، ولو كان المضمون عديما، لأنه لم يضمن إلا ذاته.

قوله: (وإلا أغرم بعد خفيف تلوم، إن قربت غيبة غريمه كاليوم) أي وإن لم يبرأ الضامن للوجه بما ذكرنا أغرم المال الذي على المضمون، بعد تلوم خفيف بالاجتهاد، بحيث لا ضرر على رب المال، إنما يتلوم إذا قربت غيبة الغريم كاليوم ونحوه، وأما إن بعدت فلا تلوم.

قوله: (ولا يسقط الغرم بإحضاره إن حكم به) أي ولا يسقط الغرم الثابت على ضامن الوجه بإحضار الغريم المضمون، إن حكم حاحكم بذلك الغرم. مفهومه إن أحضره قبل الحكم، فإنه يبرأ به، والمفهوم صحيح، والحكم أن يثبت الحاكم الغرم على الضامن للوجه، لما لم يأت بالمضمون.

<<  <  ج: ص:  >  >>