الزكاة، وإنما يرجع عليه بمثل المقوم، لأنه كالسلف، إلا إن ادى عنه محتسبا، فلا يرجع عليه، فإن اختلفا فالقول قول الضامن إلا لقرينة، فلما كان للضامن أن يرجع على الغريم بمثل المقوم الذي أدى عنه، وأحرى أن يرجع بمثل المثلي.
قوله:(إن ثبت الدفع) أي إن ثبت أنه دفع المال المضمون ببينة، أو إقرار المضمون له، ولا يثبت الدفع بإقرار المضمون عنه، لأن الضامن فرط حين لم يشهد على الدفع، فإن أدى عنه بحضرته، هل يرجع عليه؟ أم لا، لأن الضامن فرط حين لم يشهد، وقيل يرجع عليه لأن المضمون عنه هو الذي فرط في الإشهاد وهو مقر بأن الضامن أداه عنه، وأما إن ادى عنه غائبا ولم يثبت، فلا يرجع عليه به.
قوله:(وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصل، ورجع بالأقل منه أو قيمته) أي وكل ما جاز للغريم أن يصالح به رب الدين، جاز للضامن صلح رب المال به، على القول الأصح، فإن صالح رجع على الغريم بالأقل من الدين الذي عليه، أو قيمة ما صالح به إن كان مقوما.
قوله:(وإن برئ الأصل برئ) أي وإن برءا الأصل الذي عليه الدين بإسقاطه عنه، أو هبة، أو صدقة، فإن الضامن يبرأ من الضمان، برئ بكسر الراء لا غير، وأما برئ المريض فهو بكسر الراء وفتحها وضمها.
قوله:(لا عكسه) أي فلا يبرأ الغريم ببراءة الضامن من الضمان.
قوله:(وعجل بموت الضامن، ورجع وارته بعد أجله أو الغريم إن تركه) أي وإذا مات الضامن قبل حلول الأجل، فإن الحق الذي ضمنه يعجل قضاؤه، ويرجع وارثه على المضمون عنه، بعد حلول أجل الدين، وكذلك يعجل الحق بموت الغريم، إن ترك وفاء للدين، وإلا فلا يؤخذ به الضامن، إلا عند حلول الأجل.
قوله:(ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا، أو لم يبعد إثباته عليه) أي ولا يطالب الضامن إن حضر الغريم موسرا، أو غائبا موسرا، ولم يبعد إثبات ذلك الدين عليه لقرب البينة، وأما إن كان إثباته يبعد فإنه يطالب الضامن.
قوله:(والقول له في ملائه) أي فإن اختلف المضمون له مع الضامن في ملاء الغريم المضمون عنه، فالقول للضامن، لأن الأصل الملاء، ولذلك يسجن مجهول الحال في الدين.
قوله:(وأفاد شرط أخذ أيهما شاء وتقديمه) أي فإن شرط رب الحق أخذ الذي