للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبدء المصنف رحمة الله بالضامن فقال: وصح من أهل التبرع، وقد تقدم من له التبرع.

قوله: (كمكاتب، ومأذون أذن سيدهما) تمثيل لمن له التبرع، ويحتمل أن يكون تشبيها لإفادة الحكم أي كما يصح الضمان من الكاتب والعبد المأذون، بشرط أن يأذن المالك، وقيل: لا يصح الضمان من المكاتب وإن أذن سيده، لأن ذلك يؤدي إلى عجزه، وعجزه يؤدي إلى عوده إلى الرق.

قوله: (وزوجة، ومريض بثلث) أي ويصح ضمان الزوجة والمريض بمثل الثلث فأقل.

قوله: (واتبع ذو الرق به إن عتق) أي قنا كان أو فيه شائبة رق أي واتبع بذلك الضمان، إن ضمن بغير إذن سيده ثم عتق، إن لم يبطل السيد ذلك الضمان، وأما إن أبطله قبل العتق فإنه لا يتبع به.

قوله: (وليس للسيد جبره عليه) أي وليس لمالك العبد جبره على الضمان، ظاهره وإن كان له مال، وهو ظاهر المدونة، إذ للعبد أن يقول: أخاف أن أتبع به إن أعتقت.

قوله: (وعن الميت المفلس) أي وصح الضمان عن الميت المفلس، قصد الشيخ الوجه المشكل أي وأحرى عن الميت الموسر، وأحرى عن الحي المفلس، وأحرى عن الحي الموسر، وإن ظهر مال للميت المفلس، فلا يرجع الضامن بما أدى في المال، لأنه دخل أولا على أن لا يرجع.

قوله: (والضامن) أي وصح الضمان عن الضامن فيكون ضامنا مضمونا.

قوله: (والمؤجل حالا، إن كان مما يعجل) أي وصح الضمان عن الدين المؤجل على أن يكون حالا، بشرط أن يكون ذلك الدين مما يجوز تعجيله كالعين، أو عرض من قرض، وأما ما لا يجوز تعجيله فلا يجوز، لأنه حط عني الضمان وأزيدك.

قوله: (وعكسه إن أيسر غريمه) أي وصح الضمان عن الدين الحال، على أن يكون مؤجلا، إن أيسر غريمه بذلك الدين.

قال في المدونة: وإن أخره به بعد الأجل برهن أو حميل جاز، لأنه ملك قبض دينه مكانه، فتأخيره به كابتداء سلف على حميل أو رهن، وإن لم يحل الأجل فأخره


= الألفاظ فيجوز الحلف به وبين قاعدة ما مدلوله حادث فلا يجوز الحلف به ولا تجب به كفارة

<<  <  ج: ص:  >  >>