للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بقيمته وهو قول مالك. انتهى من الصغير.

قوله: (وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه، ثم قوم، فإن اختلفا فالقول للمرتهن، فإن تجاهلا فالرهن بما فيه) أي وإن اختلف الراهن والمرتهن في قيمته رهن تالف مضمون تواصفاه ثم قوم الموصف، فإن اختلفا في الوصف فالقول قول المرتهن لأنه غارم مدعى عليه وقاعدة الشرع ترجيحه وإن تجاهلا في الوصف فقال كل منهما: لا أعلم وصفه فإن الرهن يكون بما فيه أي لا تابع ولا متبوع وعليه حمل أصبغ الحديث: «الرهن بما فيه» (١).

قوله: (واعتبرت قيمته يوم الحكم، إن بقي، وهل يوم التلف أو القبض، أو الرهن إن تلف أقوال) أي واعتبرت القيمة المتقدمة الذكر يوم الحكم لا يوم الرهن، وينبغي أن تعتبر يوم الرهن، وهذا كله إن بقي الرهن قائما لم يفت فإن تلف فهل تعتبر القيمة الواجبة يوم التلف أو يوم قبض الرهن أو يوم الرهن فيه ثلاثة أقوال كلها لابن القاسم.

قوله: (وإن اختلفا في مقبوض فقال الراهن عن دين الرهن وزع بعد حلفهما) أي وإن اختلف المتراهنان فيما قبضه المرتهن من الدين، فقال الراهن: عن دين الرهن ليأخذ رهنه، وقال المرتهن: عن الدين الذي لم تقبضه ولا بينة لهما، فإن المقبوض يقسم بين الدينين بعد أن يحلف كل واحد على ما ادعاه. انتهى.

وكذلك إذا نكلا فإن المقبوض يقسم بين الدينين، فإن نكل أحدهما فالقول قول من حلف، وظاهر كلام المصنف أن الدينين سواء حلا أو لم يحلا أو أحدهما، وقيده اللخمي بما إذا حلا أو تساوى الأجلان فيهما أو تقاربا، وأما إن حل أحدهما دون الآخر فالقول لمن ادعى القضاء في الحال.

قوله: (كالحمالة) أي كما يوزع الرهن بين الدينين أحدهما بالحمالة والآخر بلا حمالة وتنازعا في المقبوض، فقال الذي عليه الحق: هو عن الدين الذي فيه الحمالة، وقال الذي له الحق: بل عن الدين الذي لا حمالة فيه ولا بينة، فإن المقبوض يقسم بين الدينين بعد حلفهما.


(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: باب من قال الرهن مضمون، الحديث: ١١٢٢٤، ج ٦، ص: ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>