وسكت الشيخ نعم الله عن ما إذا سبق أجل الأول أو حلا معا لو ضوحه.
قوله:(والمستعار له، ورجع صاحبه بقيمته، أو بما أذى من ثمنه) أي وصح الرهن المستعار للرهن، فإن فكه فلا كلام وإن دفعه في الدين فإن صاحبه يرجع عليه بقيمة شيئه يوم العرية، وعليه نقل ابن أبي زيد المدونة، والعرية ظاهر المدونة.
ابن يونس: إنما يرجع بما أدى عنه من ثمن تشيئه، وعليه نقل أبو سعيد المدونة. قال ابن غازي الفاعل بأدى ضمير يعود على صاحب الرهن المعار؛ لأنه لما كان أداء الدين من ثمن شيئه كان مؤديا وإن لم يباشر الأداء فهو كقول أبي سعيد: ويتبع المعير المستعير بما أدى عنه من ثمن سلعته. انتهى (١).
قوله:(نقلت عليهما) أي نقلت المدونة على الروايتين.
قوله:(وضمن إن خالف، وهل مطلقا، أو إذا أقر المستعير لمعيره وخالف المرتهن ولم يحلف المعير؟ تأويلان) أي وضمن المستعير إن خالف ما أعاره له به المعير كما إذا أعاره له على أن يرهنه في دراهم وخالف فأرهنه في الطعام أو غيره، وهل هذا الضمان مطلقا؟ أقر المستعير بتعديه أم لا وهو تأويل ابن أبي زيد لأنه متعد، أو إنما يضمن إذا أقر المستعير لمعيره أنه تعدى، وخالفهما المرتهن فكذبهما ولم يحلف المرتهن أن المستعير تعدى وهو تأويل ابن يونس، وأما إن لم يخالف المرتهن، أو حلف المعير فلا ضمان بل يجعل في ما استعير له، وإنما يضمن المستعير إذا لم يحلف المعير أنه أقر له بالتعدي، والمراد من يمين المعير أنه إذا لم يحلف بقي الرهن في يد المرتهن فيما أرهن فيه. قوله:(وبطل بشرط مناف: كأن لا يقبض) أي وبطل الرهن بشرط مناف لفائدة الرهن وذلك كشرط ألا يقبض أو لا يباع في الدين لأن الرهن لابد فيه من الحوز وأن يباع في الدين وإن لم يقبض.
قوله:(وباشتراطه في بيع فاسد ظن فيه اللزوم) أي ومن اشترى شيئا بيعا فاسدا فأرهن فيه ظانا أن ذلك يلزمه فإن الرهن يبطل هذا نص الوجيز للغزالي الله في الوجيز.
قال ابن غازي: وما أراه إلا مخالفا للمذهب فتأمله (٢)، وقد أصاب ابن الحاجب
(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٧١٩. ٧٢٠. (٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٧٢٠.